إلى عينيكِ يحملني
عبير النظرة الأولى
بها فُتحتْ ليَ الدنيا
وصار العمر قنديلا
سكبتُ جنونها خمراً
عن الإلهام مسؤولا
وصغتُ قصائدي ألقاً
من الياقوت مشغولا
أنمّقها... أعطِّرها
أذيب الحرف تقبيلا
وأرسلها فإن تاهت
غدت روحي المراسيلا
على شطآن عينيها
يظلُّ السّر مجهولا
لها أرسلتُ قافيةً
تُحيل الغيب معقولا
وتترك في عوالمها
كلاماً.. بعدُ ما قيلا
كلاماً.. ظنَّ آيتَه
مجيءَ الوحي تنزيلا
كلاماً.. جُنَّ منطقُه
بها... زوراً وتضليلا
أتى بستان عينيها
ليجني الشعر محصولا
وهمَّ بها.. وقد ضاقت
به.. الأشواق تأجيلا
فغاب هناكَ معناه
وعاد الحرفُ مذهولا
أيا من فيكِ أذهلني
عبير النظرة الأولى
أضعتُ العمر يرهقني
مدى عينيكِ تأويلا
نثرتُ جنون قافيتي
بسَمْعِ الكون ترتيلا
فأمطرتُ الدُّنا شعراً
وأسكرتُ المواويلا
وها قد عدتُ سيدتي
إلى عينيكِ مقتولا