إهدئي يا نوازع الشّوق في قلب
ي فلن تملكي لماض رجوعا
آه هيهات أن يعود و لو أف
نيت عمري تحرّقا و ولوعا
آه هيهات أن يعود و لو ذوّ
بت قلبي صبابة و دموعا
فاهدئي الآن يا لثورتك الهو
جاء جبّارة تدك الضّلوعا
رحمة يا نوازع الشّوق لو نا
ديت ماضيّ ما وجدت سميعا
أسدل القلب دونه ألف ستر
عبرات و مثلهنّ نجيعا
رحمة يا نوازع الشّوق لو حا
ولت بعث الهوى فلن أستطيعا
كيف يحيى زهر ذوى في إناء
بات في قبضة الحياة صديعا
رحمة يا نوازع الشّوق بالقل
ب فما يستطيع بعد نزوعا
إن تكوني أحببتع فدعيه
ناعما بالكرى رضيّا قنوعا
نسي الأمم أو سلا فتعالي
نجث صمتا من حوله و خشوعا
أو فكوني في حلمه الزّهر و الأن
غام و الخمر و العروس الشّموعا
أيّها الزّائر المعاود ما أل
قاك أحسنت بالمزار صنيعا
ما أرى في سمات وجهك إلاّ
شبحا رائعا و حلما و جيعا
يتوقّاه ناظري كأنّي
فيه ألقى آلام عمري جميعا
طال ليلي فما طويت هزيعا
منه إلا نشرت منه هزيعا
أيّها الشّوق خلّ عنك و دعني
و امض لا خادعا و لا مخدوعا
أين هذا الجمال أرعاه كالبر
ق خلوبا و أجتليه لموعا
أين هذا الخيال أسقاه كأسا
بيد منه فجّرت ينبوعا
أين لا أين ! ما غنائي بالذك
رى و قد أصبح الوهوب منوعا !
عدت يا شوق لي و عاد ليالي
ك و لكن وجدت قلبا صريعا
عدت من بعد لوعة أحرقته
وجفته على الرّماد ضجيعا
و ليال من الفراغ عوات
هرأته ثلوجهنّ صقيعا
عدت يا شوق ! فيم عدت ؟ ربيع ال
عمر ولّى ! فهل تعيد الرّبيعا ؟!