تبادَرَ دمعي واستهلَّت شآبِبُه
غَدَاةَ بدتْ من ذا الزمان عجائبُه
وكيف وسُلْوانِي وطيبُ معيشتِي
وإنَّ زماني مارستني نوائِبُهْ
وكيف تنامُ العَيْنُ ذو همة علت
بأفقِ السماءِ قد قارنتها ثواقبه
وكيف تطيبُ النفسُ والحقُّ طُمِّسَتْ
مصابيحُه ظلماً وهُدَّت مناقبُه
وكيف ينال المجد من ظلَّ لاهياً
تلاعبُه قَيناتهُ وكواعبُه
ومن يرتدي ثوبَ الخمُول فإنَّه
سيُضْحِك أعدَاهُ وتبكي أقاربُهْ
ومن لم يباشر نفسَهُ الحربَ جاسراً
ستُسْبَى ذَرَارِيه وتهوي مراتبُه