خليليَّ أَحْدَاثٌ بنزْوى عُجَابُها
معَجَّبةٌ بل حَدِّثا عن عُجَابِها
لأنَّ العدى قد كشفتْ عن حِجَابِها
وحلَّتْ أمورٌ ما يطيش الحجى بها
كفى عظةً مما بنَزْوى أَصَابها
وقد طعمت بعدَ اللذيذ بصابهَا
فَكَمْ من شهيدٍ ألمعيٍّ ثوَى بها
فطوبى لنفسٍ أبهجتْ بثوابها
وكم غادةٍ حَسْنَا بأعلى قِبَابها
سبَاها لئيمٌ بعد إغلاقِ بابها
وقد مَطَرَتْ بالنحس جَوْنُ ربابها
بإثْرِ مَسَرَّاتٍ على من ربى بها
فلا عجبٌ هذا قضاءٌ أتى بِها
متى ترجع الحالاتُ قلْ لِي متَى بِها
وكم فئةٍ هذا الزمانُ كِلاَبُهَا
فَصيَّرهَا منبوذةً لكلابها
وقد طالَ يوماً ما سمَا وارتقى بها
ففاءَ عليها ضارباً لرقابِها
حِذارَكَ والأيامُ مِلْ عَنْ جنابِها
فكم نابح أضحى على ما جنى بها
وكن فاعلَ التقوى وممِنَّ سَعى بها
ونفسَك عن كلِّ المكارهِ صَابِها
فدنياك هذي ليلةٌ قدْ سَرَى بها
مسافرُها أو خائفٌ من سرى بها
فكمْ ساكنٍ بالأمس قصراً ثوى بها
فأضْحَى دفيناً تحت عَفْرِ ترابها
كفَى بالمنايا ثمَّ سطَوةُ نابها
فوعظاً لمن أضحى من السكر نابها