لا العُرْب عُرْبٌ ولا الأوطانُ أوطانُ
إن لم يكن لهما جندٌ وأعوانُ
فكلُّ مُلْكٍ على غير القنا ارتكزت
منه الدعائم لم يُرفعْ له شان
ذي سُنّة الخلق مَن بالناس ينكرها
وكل يومٍ لنا من ذاك برهان
يمشي القويّ على هام الضعيف ولا
من رادعٍ ودواعي السلم بهتان
كنا كرامًا لدنْ كانت صوافننا
تمشي ومن فوقها للحرب عقبان
كنّا أباةً إذا ثُرْنا لموجدةٍ
في كل قطرٍ ونادٍ ثار بركان
كنا إذا ما غضبنا للوغى ابتسمت
بِيضٌ لها بالطّلى والهام إمعان
لِمَ التغنّي بأمجاد الجدود فإن
رمْتم فخارًا فدِينوا بالذي دانوا
دانوا بدين الوفا والحزم وانصرفوا
إلى الوئام فما ذلّوا ولا هانوا
هم باتحادهمُ دان العتاة لهم
ونحن من دونهم للخصم عِبْدان
هم عزَّزتهم شِفار البيض في زمنٍ
فيها لهم وُطِّدتْ للعزّ أركان
حتى بنينا على آثار مجدِهمُ
مجدًا يبشّ له في اللحد عدنان
سُدْنا وسادت ربوع العُرْب واكتسبت
فخرًا بنا ما به عيبٌ ونقصان
سرنا نشق طريقًا للعُلا ولنا
قلبٌ بخمر العُلا والمجد نشوان