تخطَّ إلى المحتوى

بعينيك يا ملهم الخاطرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بعينيك يا ملهم الخاطرا

و يترك كلّ فتى شاعرا

فيا فتنة من وراء البحار

لقيت بها القدر السّاخرا

دعتني فجمّعت قلبي لها

و ناديت ماضيّ و الحاضرا

و أقبلت في موكب الذّكريات

أحيّ الخميلة و الطّائرا

و ساءلني القلب: ماذا ترى؟

فقلت : أرى حلما عابرا

أرى جنّة ، و أراني بها

أهيم بأرجائها حائرا

ملأت بتفّاحها راحتيّ

و بتّ لكرمتها عاصرا

و ذقت الحنان بها و الرّضى

يدا برّة و فما طاهرا

فيا ليلة لم تكن في الخيال

أجدّت لي المرح الغابرا

أفاءت على النيل سحر الحياة

و أحيت لشعري به سامرا

نسيت لياليّ من قبلها

و كنت لها الوافي الذّاكرا

سلي من أثارت بقلب الفتون

و خلّته محتدما ثائرا !

بربّك ! من ألف الأصغرين

و علّق بالنّاظر النّاظرا

إذا أطلق الضّوء أطيافه

و لفّ بها خصرك الضّامرا

و طوّق نحرك لحظ العيون

و عاد بكرّته حاسرا

و وقعّت من حسرات القلوب

على قدميك الصّدى السّاحرا

و جدّث كلّ فتى نفسه :

أرى الفنّ أم روحه القاهرا ؟

تمثّلته طيف إنسانة

و مثّل فيك الصّبا النّاضرا !!