تخطَّ إلى المحتوى

تأنق الدوح يرضي بلبلا غردا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تَأنَّقَ الدوحُ يُرضي بلبلاً غَرِداً

من جنّةِ الله قلبانا جناحاهُ

يطير ما انسجما حتى إذا اختلفا

هوى، ولم تُغنِ عن يُسراه يُمناه

أسمى العبادةِ ربٌّ لي يعذّبني

بلا رجاءٍ وأرضاه وأهواه

تَقَسَّمَ الناسُ دنياهم وفتنتَها

وقد تَفرَّد من يهوى بدنياه

الخافقان وفوق العقل سِرُّهما

كلاهما للغيوب الحبُّ والله

كلاهما انسكبتْ فيه سرائرُنا

وما شهدناه لكنّا عبدناه

أتسألين عن الخمسين ما فعلتْ

يبلى الشبابُ ولا تبلى سجاياه

هذا السلافُ أدام اللهُ سكرتَه

من الشفاه البخيلاتِ اعتصرناه

جلَّ الذي خلق الدنيا وزيَّنها

بالشعر أصفى المصفَّى من مزاياه

نحن الذين اصطفانا من أحبّتهِ

فلو تُدار الطّلى كنّا نداماه

يُحبّ قلبي خباياه ويعبدها

إذا تَبرّأَ قلبٌ من خباياه

وتائهين بهديٍ من عقولهمُ

لو يَمّموا اللهبَ القدسيَّ ما تاهوا

ما راعنا الدهرُ بالبلوى وغمرتها

لكننا بالإباء المرِّ رعناه

إن نحملِ الحزنَ لا شكوى ولا مللٌ

غدرُ الأحبةِ حزنٌ ما احتملناه

ولا وفاءَ لقلبٍ حين نُؤثره

حتى تكونَ رزايانا رزاياه

قد هان حتى سمتْ عنه ضغينتُنا

فما حقدنا عليه بل رحمناه

حسبُ الأحّبةِ ذلاً عارُ غدرهمُ

وحسُبنا عزّةً أنا غفرناه