أحلّ مئزرَ دمعِ العينِ من ضعنا
وشبَّ في مقلتيّ العذرَ والشجنا
وضج حرفٌ رماديٌّ على شفتي
أثخنتهُ بالمنى... طعناً وما سكنا
وأخضرَّ حزني على أهدابِ محبرتي
أخفيهِ لكن يذُرُّ الحبُّ ومضَ سنى
ويزهر الودُّ في مواقدي عتباً
أطويهِ بين ضلوعٍ تذرعُ الحزنا
أهكذا يستحيل العشق أوسمةً
مملوءةً بطيوب تشعلُ الزمنا
أهكذا يارفيقَ الدربِ... أشرعتي
حيرى تغازل في مينائها السفنا؟
أبحرت عني فميناء الهوى ضجرٌ
الشوقُ أضحى على كفيهِ مرتهناً
رحلت... لاتسأل التاريخ عن عمري
ماذا أجيب؟ لسانُ الصدقِ قد جبنا
تركتني لمطاوي الدهر تنبتُ لي
شوكاً وقهراً ودرباً قاسيا خَشِناً
أعياد عيني وأحلامي مبعثرةٌ
تجرَّعتها دروبٌ تورِق العفنا
ماذا أجيبك؟ صمْتُ الشعرِ أجوِبةٌ
حين يكون السؤالُ المرُّ لي كفناً