وَدَّعتُ مُنذُ عرفتُها أشجاني
ومدامعَ الآهاتِ والأحزانِ
قولي بربكِ كيفَ صرتُ كأنني
ما عشتُ قبلكَ في أسى فقداني
وكأنما ما كنتُ دمعاً ممرعاً
طولَ الظلامِ.. ولم أمتْ بحناني
ما أنتِ حتى عدتُ فيكِ بلا أنا
من غيرِ احزانٍ ولا أشجانِ
تتقافزُ الضحكاتُ حولي صبوةً
وتذوبُ اغنيةً على الحاني
واجاذبُ الكلماتِ بوحَ قصيدةٍ
عذراءَ ترقصُ في مدى هيماني
واعتّقُ الاشواقَ قلباً مفعماً
بروائعٍ رسمتْ جميلَ معاني
يا وردةً ذابت بأحضانِ الهوى
نوراً... ونامت طفلةً ب أمانِ
مازلتُ غيرَ مصدّقٍ ام كيف لي
أنْ أرجوَّنَ صداقةَ الحَدَثانِ؟
فالمرءُ في هذا الزمان طريدةٌ
مثلُ الجَريحِ بساحةِ العُقبانِ
أيفي زمانٌ قد تنافسَ أهلُهُ
بالغدرِ والتضليلِ والبهتانِ؟
مازلتُ غيرَ مصدّقٍ، قسما اذا
صَدَقتْ تركتُ بحبّها شيطاني
وعبدتُ فيها اللهَ فَرداً واحداً
من غير إشراكٍ ولا كفرانِ
لكنّهَا وَهَمُ الطّلوعِ.. تألّقتْ
بالنُّورِ فوقَ العينِ والأجفانِ