جرّبتَ أنْ تقتفي الأشلاءَ يا وطني
وفي المجازات أنْ لا تقتفي أثرا
جربتَ أنْ تعبرَ الآتينَ مذ عبروا
إلى الفراتِ وتلقى فيه من عبرا
وتشتكي لنجوم الليلِ ما ولدتْ
فلم تجدهم سوى من أشبه القمرا
إلى اشتياقك ما سامرتهم عبثا
بل كان ظلك في الأشياء مقتصرا
يا لذة لم اجد سورا لمنعتها
هيهات حتى اقتفتْ في السر من جهَرا
وباعةٌ بخس الشاري بضاعتهم
يطففون دمَ الميزان والعِبرا
مفاجئٌ من يراكَ اليوم مُنهزماً
وكنتْ دوماً مدى نهريكَ منتصرا