تخطَّ إلى المحتوى

الشعر سيف ينزف البلدا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

الشِّعْرُ سَيْفٌ يَنْزِفُ البَلَدا

عَرَّى طُلُولاً قد حَوَتْ عمَدا

لكنَّها عُجِنَتْ وقد هَرِمَتْ

حتى أنيخَ التُرْبُ واتَّحَدا

فَهَوَتْ على لُقْياهُ سافِحَتِي

والنَّفْسَ والشّريانَ والجَسَدا

أَهُنا أقامَتْ بَعْدَ ما وَجَدَتْ

وَجْدِي وهامَتْ شَطْرَها جَلَدا؟

أَهُنا يُباحُ المَوتُ؟ لا أسَفاً

في مَنْطِقٍ سَقْطٍ ولا أَمَدا

أَوْراقُ أحْلامِي وَمَوْعِدُنا

رَتْمٌ بِغابِ الجُرْحِ عِقْدُ رَدَى

كُتِبَتْ فآساها الأَصِيلُ دَمًا

فَنَزَتْ مَع الأنواءِ مُعْتَقدا

رُبِثَتْ فَشاءَ لَها مَعِي حَجَرٌ

تَحْتَ الرِّجامِ فَغَصَّ أمْ رَقَدا؟

لا الحُزنُ أبْقَى فِيَّ طابَعَهُ

لا الفَرحُ أبْقَى عِنْدَهُ الرَّغَدا

لا العَقْلُ يَبْقَى غَيْرَ مُحْتَسِبٍ

لا الجَّهْلُ يَبْقَى بَعْدَما عَقَدا

لولا احْتِدامُ اليَأْسِ ما خَطَرَتْ

في النَّفْسِ لَهْفَةُ عَيْشِنا أَبَدا

سَرَقَتْ مَطامِعَنا مَخاوِفُنا

فَكَأنَّنا حَسَدٌ أَبَى الحَسَدا

تَسْتَفُّ مِنْ أعْمارِنا صُوَراً

رِيْحُ الصِّبا فِي الصَّبِّ ما بَرَدا

هَلْ كان يَعْشَقُ حَدَّه فَغَدا

حَدَّاً فَسامَ الدِّفْءَ وابْتَرَدا؟!