سَأَرْسُمُ الحُبَّ رَغْمًا عنكَ يا حُبُّ
قد ساقَ زَعْمَكَ قَوْمٌ للجَوى صَبُّوا
مَهْما سَئِمْتَ فَعَيْنُ العِشْقِ بارِدَةٌ
تُهاضُ فيكَ وأشْباهٌ لها أبُّوا
سَأَبْدَأُ الحُبَّ والعُشَّاقُ في نَهَمٍ
كُلٌّ لَهُ وَجْدُهُ.. كُلٌّ بِهِ بَبُّ
نَجْتازُ أحْوالَ نَبْضِ القَلْبِ في كَلَفٍ
أَهْلُ الهَوَى بِسَحِيْقِ الودِّ قد تبّوا
آهٍ شَجِيَّ النَّوَى آساكَ طارقُهُ
أحْياكَ وَصْلُكَ واسْتعياكَ إذْ جَبّوا
ثَراءُ عَزْفِكَ نايُ المَيْلِ لَوْعَتُنا
تَعَلُّقٌ فَتَنَ الأهْواءَ إنْ ثَبّوا
خبْءٌ تَصَيَّدَ إخْلاصَ الغرام بنا
يَخْبُو وَلُوْعًا شِباكَ الليلِ لو خبّوا
دَعِ التَّتيُّمَ أشْواقاً على دَعَةٍ
تَشْرِي الهَيامَ لمنْ إحْساسَهمْ دبّوا
ذَكَتْ مَوَدَّتُهم في الجِسْمِ ما بَرِحَتْ
إعْزازَ عاطفةٍ وَلْهى ولو ذبّوا
رسمْتُ لاعِجَهم في شَطّهم شَغَفًا
صبابةَ البحرْ في أمواجهِ رَبّوا
زارتْ إخاءً شِغافَ التَّوْقِ صَبْوَتُهم
لُطْفًا بنا وكؤوسَ العَهْدِ قد زبّوا
سَأَرْسُمُ الحُبَّ والعَجْماءُ مَنْطقُهُ
سَمْحٌ تَغاضى خفيفُ الدَّمْعِ إنْ سَبّوا
شَهِيْدُ عَيْشٍ شَرِيْدُ المُشْتَهى رَغِبٌ
فُرْسانُ نَشْوَتِهِ في شَيْمهِ شبّوا
ضَبابُهُ ضَوْؤهم يَهْدِي ضَمائِرَهم
ضَمّوا النَّهار ضَريرَ الجُرْحِ ما ضبّوا
طُهْرٌ تطايرَ مِنْ أجراسِ غَفْلَتِهمْ
طَيْفًا طَفِيْفًا خطوفَ الهَمْسِ قد طبّوا
ظنّوا ظَلامَ ظِلالِ الوَهْمِ مِنْ ظَمَئٍ
ظلَّتْ بهمْ ظلمةً في نظرةٍ ظِبّوا
عَيْنُ السَّلامِ عبيرُ الرُّوحِ مَعْبَدُهُ
عِتابُهُ صَلَوَاتُ العُذْرِ والعَبُّ
غَفا الغُرُوْبُ على أجْفانِ غَيْرَتِهمْ
تَغامَزَ الغَمُّ في الأحْلام والغبُّ
قلوبُ قافيةِ الأقلامِ مَقْبَرَةٌ
تَقْسو على قَمرٍ إشْفاقَ ما قبّوا
كتمانُ كُرْبَتِهم شَكْوى على كَمَدٍ
نَجْوى كآبةِ أفْراحٍ لها كبّوا
لُبُّ الهَوى، لَحْنُهُ، لَمَّاتُ لَهْفَتِنا
لَوْنُ الحَياةِ لُجَيْنُ الخَفْقِ قد لبّوا
النُّوْن نَوٌّ نَوامِيْسُ النَماء نَدًى
نَشِيْجُ نَخْبٍ نَجِيُّ النَّعْشِ ما نبّوا
هَبْ لي هَزِيمَ الهَوى يَجْتاحُ لَوْحَتَنا
وارْسُمْ هَدِيْرَ هَشِيْمَ الرُّوحِ إذ هَبّوا
تَضاعَفَ الحَرْفُ فاسْتَوْفَيْتَ خافِقَتي
رُحْماكَ بِي بادئًا أَحْسَنْتَ يا حُبُّ