تخطَّ إلى المحتوى

لنفس ترشح بالعتمة

غير معروف

٧٢٨ بيت

المتفرقات

لنفس ترشح بالعتمة

فتنزف بالحكمة

تحتوي العالم فأحتويها

باسم الذي

خلع الخديعة

واهتدى مني إليَّ

ندَّى ضفاف بصيرتي

أوحى إليَّ

أنْ اهبطي وجعَ المرايا

تجاوزي في رحلة الصمت

وادخلي

فدخلتُ

مكتوفة بالعتمة الحيرى

أفتّشُ في مجاهيلي العميقة

عنِّي

رطوبة الجدران ترصدني

فأنزف بالرؤى والحكمة

لازرقةَ للبحرِ

إنَّها خدعةُ المرايا

تخدعنا بزرقةِ السماءْ

كي لا نرى أبراجنا عاليةً

فتسقطُ أحلامُنا في الماءْ

لا أغاني للجهاتْ

إنَّها خدعةُ الصدى

ما تريدينَ أ يَّتُها البائسةُ

المسكونةُ بالنزيفْ ؟

أنتظرُ الذي

يُلقي ببردتهِ على الأشياءْ

يعيدني من متاهةِ الأسماءْ

يُدخلني فضاءَ حقائقهِ

إنَّها خدعةُ الوهمِ

إنَّها ضمائرُ الرفعِ

إلى عرشِ البدايةِ

إنَّها ضمائرُ غائبةٌ

في المدى

فلن يأتي الذي

خِلْتهِ يأتي

سيأتي

حاملاً

فانوسَهُ السحريَ

يُلقي إليَّ

بخاتمٍ وعصىً

أُشيرُ بخاتمي نحوَ الهواءْ

وأضربُ بعصايَ

البحرَ

فيكشفُ عن خديعتهِ

أعود

من شرنقاتِ الوهمِ

لأُراني

يُسربلني الضياءْ

مركونةً في اللوحِ

أنتظر

المساء

با تجاهكَ

أرتدي قمراً وأمضي

تغطيني العتمةُ

أقرأُ سرَّكَ

في عيونِ النجمةِ الهاربةِ

إلى برجها

ما الذي تخفيهِ تحت إبطكَ

أيُّها المساءْ

خنجراً يطعنُ صمتي

على حين غرةٍ من شرودي ؟

أم قصيدةْ ؟

أيُّها المساءْ لا تغرِ

ي

بعتمتك الوحيدةْ

لا توقظني

فأنا أغطُ في رحلةٍ بعيدةْ

سأغسلُ شعري من سوادكَ

وأصابعي من لوثةِ جنونكَ

عدْ إلى غيهبكَ

إلى سرمدكَ

ودعني أجففُ أسماكَ أحزاني

" فالنهاياتُ السعيدةُ "

ما عادتْ سعيدةْ

أيُّها الكائنُ

المسكونُ بالخرابْ

أيُّها الخرابُ

المسكونُ بالخطيئةِ

أيَّتُها الخطيئةُ

المسكونةُ بالنجوى

من ذا الذي

يُسقطُ قلبي

فوقَ راحتهِ

من ذا يفرغُ ذاكرتي

من تجمهرها

من ذا الذي

يرشحُ

من لزوجةِ صوتي

فأستعيدُ

براءةَ الجهاتِ

من ذا

يعلمني

القراءةَ في الترابْ

من ذا

يعيدني للبدايةِ

كي أكونَ كائناً

خلفَ الخرابْ

لم أعدْ أرحلُ

في غابةِ الحلمِ

لم تعدْ تشغلني العشبةُ

هاهو القادمُ

العابثُ

القاهرُ

يلطي قربَ نافذةِ الروحِ

ينتظرُ الإشارةَ

كي ينفخَ

في الصورِ

أيُّها الكائنُ

المسكونُ

بالحقيقةِ والسرابْ

ودِّعْ حنينكَ

"وهل تطيقُ وداعاً "

لسوفُ تطيقُ

ستمرُ

حيثُ تمرُ

تلفظكُ الطريقُ

يتجاهلونكَ كلُّهم

ستمرُ وحدكَ

حاملاً مدنَ السحابِ

ستمرُ هكذا

لا حبيبٌ

أو رفيقُ

تحدوكَ آلهةُ اليبابِ

ستجفُ منسياً

تودعُ راحتيكَ

وتمضي في براري

الصمتِ

ملتفاً على ذاتكَ

مكسوراً

على صراطِ الحسابِ

من ذا الذي

يغسلُ ذاكرتي

من جحافلِ الضجيجِ

من ذا

يعلقُ أسئلتي

ويغلقُ

َ الاكتئابِ

أيُّها الكائنُ

يا أنا

المسكونةُ بالخرابْ

من ذا

يعيدُ إليَّ

مرساةَ الجوابْ

أدخلَني الجندُ

قالوا :

هاكِ اقرأي نصَ الكتابْ

ورحتُ أقرأُ :

" مولودةً ذات يومٍ

بكيتِ كثيراً

وحين بلغتِ

من الحزنِ عتيا

قلتِ : خلِّصوني

واستجرتِ

أخطأتِ كثيراً

ثم تبتِ

مشيتِ في كلِّ الدروبِ

ثم عدتِ

بحثتِ مراراً عنكِ

فلفَّتكِ الظلالُ

وما وجدتِ سوى الوهمِ

والكلماتِ العقيمةِ

ها أنتِ جئتِ ها أنتِ جئتِ "

من ذا يعيدُ إليَّ رحلتي الأولى

من ذا يرشني بالماءْ

لأصحو من خرابي

فأعيد

َ الخطابْ

تعبرني فراشة العتمة

أتناهى إلى أزلي

أخفي وجهي

المغسول بالنور

تلفحني شرفة الزرقة

تحملني

يدان تشفان عن مدني

أزيح براحتي محارات الوهم

تطفو على

ي سحب المد

تجزرني

فأمتد إلى مشارف الحجب

أسوِّر نوافذي

وأضيء في زمني

العالق بالمجهول

هاأنا أمضي

من صرخة البدء

حتى حشرجات النهاية

أزرر قمصان ضوئي

لأفتحها على أفق

لم يزل يبحث عني

ها أنا أفتح بوابة الأفق

المصلوب على دمي

أرفل في مراياه

أتخطى حدودي

ولا يتخطاني المدى

ها أنا أخرج من برجي

أدخل في مجرَّات النوافذ الأخرى

أبعثرها

وأبني برجي العالي

أُطلّ على الجميع براحتي

أجمع كل المجرَّات

وأخفيها

على شجر الغابة البعيدة

أخفض رأسي

أضم الكوكب المهترئ بالخطايا

وأرفع رأسي

يسيل الأفق ذهبيا على قممه الباردة

أتشهى بلاد العتمة

تحجبني الحقائق الصغيرة

فأربطها بخيوط محارقي

وأسكبها قطرة للبدء

أجري لمستقري

وأدخل في أبدي الأبدي

وأعلن أنني أزلية

أزلية

أزلية

"ذلك تقدير العزيز العليم "

لمدِّكِ يخضوره

لمداكِ جناحان

من شرفة الضوء

يرفعك الغصنُ

نافرةً من تراب الخطيئة

يغريك بالأغنيات الهواء

تهزّك ريح الغرور

وأنت على هزّة للسقوظ

لجزركِ صفرته

حين تمتد

كف التراب إليك

تشدك مخدوعة

بالسراب

تعيدك كف الغواية للبدء

يساقط الوقتُ

أيامكُ

النسغُ

أخضرُ عمرك

يمتص عطر نداك

اليباس

تسقطين بدون انتباه

ولا تملكين سوى الصرخة الغائرةْ

تنحنين

على عتبات النهايةْ

تلملمك الأرصفةْ

وحين يبللك الماء

تأخذك المعرفةْ

تعرّين أشجار أحلامك

الخائفةْ

إذا ما طوت وجهك

الصفرة النازفةْ

تسقطين مكابرةً

لا ضجيج

سوى الضجة الخاطفةْ

يسقط صوتي من مداه

مرتعشا

في مدار الشتاءْ

تلامسه

بردة الغيم

فأحلم بربيع قريب

أغلق بوابات المدّ

وأغفو

لأصحو على ضجيج

أوراقي

تلفني الريح بجنونها

فأستلقي على أول الوقت

أزيح خيوطه

عن أصابعي

أفتت ثوانيه

بأمواج صمتي

وأشرع

بالتقاط أشرعتي

الهاربة

تشكيل

نفتح بوابة الريح

تحملنا صحائفنا

تتهادى مثل أرجوحة الذكرى

ولا نسقط الا بين سطورها

تهتز رعشاتنا

فنكون حيث نكون

نتشكل فينا

حيث يباغتنا طيفنا الغائب

نلتقي في مرايانا المخبأة

تحملنا الريح إلينا

نتأرجح فينا

ولا نسقط إلا فوق دمائنا

يتخطانا برد وتعبرنا جهات

لا نعرف إلا أن ندور بها

تغلقنا

فنفتح نافذة في الريح

تحملنا صحائفنا نتهادى

ولا نسقط إلا بين سطورها

ندخل في برزخنا

نقرأ ماخطته كف الريح:

أنَّا نحن

وأنها ماتلبث تتبعنا

نهرب

نختبئ في غيهب الغيب

حتى لا نرانا

ولكنَّا

لا نلبث أن نتشكل فينا

فنقرأ مرة أخرى سطور مرارتنا

نطوي ما تبقى من مياه بحارنا

نشدّ على الأرض معطفا

كي تتخلص من بردها

نشد علينا الأرض كي نتخلص منا

تشد علينا الريح حبالها

كي ترفعنا إلى أول الغيب

فلا نرانا

نتوارى خلفنا فترانا الريح

تعرفنا

وتعرف ما عرفنا من سرها الغائب

فتهرب منا

تتوارى خلفنا

نمسكها وندخل في سرها

ونعرف أنها ستسقط في صحائفنا

خيطا خيطا

ستفقد كل مظلاتها

ستفقد شياطينها التي تحملها إلينا

ستدخل في بدء نهايتها

لنرجع مرة أخرى

نتشكل فينا ولا شيء سوانا

خفضت جناح النفس

ثم غصت بها

وبين يد ي شمعة وحيدة

أضيء بها دهاليزي

أنقب عن بقاياي

أقشر حزني المختوم

بالشمع

وأقرأ

مااختزنته

من حكايات قديمة

أبعثر كل أوراقي

وأنثرها

أفتح بوابة الأعماق

أرفع عن شبابيكها

ستائر العتمة

تشرق في كواكب

من فضاءات

نسيت بها نفسي

فتنكشف الصحائف كلها

خفضت جدار النفس

ثم غصت بها

قرأت على باب المدينة

ما قرأت

فوجدت فيها

ما وجدت

وتهت على أسوارها

وما عرفت طريقي

حين دخلت

تجاذبني حراسها

قالوا :

" أبيني "

فقلت :

" أنا "

قالوا :

" اخرجي منك "

وما خرجت

خفضت جناح النفس

واستلقيت

في حضن المتاهة

تغادرني الوساوس

لست أدري

ما الذي أغواني الآن

أن أغوص بها

هربت إلى كهفي المسحور

أحمل مرآتي

وتحملني الحكاية

على لوحي المجهول

في عمق المتاهة

وصلت إلى مسافات

تجاوزتْ ذاتي

حملت أناي

على سحب من الوهم

في الأفق الموشح

بألوان الغيب

سطرت أسفاري

على لوح من السرمد

يرشح بالنبوءة

استعرت من الله

اسمي

فأوحى :

أن اغتسلي

بماء النشأة الأولى

وقفت أمام تشكيلي

نظرت

إلى كهفي الغيبي

فلفتني خيوط

من السحر

حملتني إلى حيث بدئي

صرخت

فلملمت بقايا

صرختي

من نتوء حقيقتي

اغتسلت

سبعا

بماء معصيتي

وشربت

من يحمومي المخدوع

ثم عدت

وبعضي

لا يعرف بعضي

فأدركت

لأول مرة

أني وجدت

حقيقتي

حين فقدت مرآتي

قال الدليل

سرقت من لوحي المحفوظ

أوراق غدي

قالوا :

بأن السر بين سطورها

فرفعت أوراق اعتمادي

قبل أن تطأ المتاهة ظلها

وهمت على وجهي

بلا جهة

قال الدليل

ولا دليل سوى الفراغ :

هذا سبيلك

فاسلكيه

حملت أوراقي

إلى برد الكهوف

وحيدة

تصفُر فيّ صحرائي

القديمة

أذنت للصمت

أن يلتف بي

وركنت أوراقي على حجر

يصارع خيبته

ونمت

لم يأت الصباح

ولم تنزل عليَّ

آية أخرى

ولم آت بمعجزة

تعيد إليَّ سكينتي

فصحوت

ولم يأت الصباح

فجاءني من جانب الصمت

نداء

لم يكن صوتي

ولا صوت الدليل

ولا دليل سوى الفراغ

أنصتت

قال:

أعيدي أوراق النبوة

واعبري

نهر البدايات إليَّ

سيصعد الآن

من دمي شجر

يخطر

في ردهة المنتهى

هاربا

من يباسه

رافعا ماتبقى

من كثافته

ومن أمواهه

الأولى

سيصعد الآن

من دمي شجر

يناولني

خراب أغنيتي

يرفل

في بقاياي

يشد على أوراقه

الوقت

وينشج

في ملاءات

الصدى

سيهبط الآن

في دمي

حجر كئيب

حاملا

وجع التراب

وهسهسات الطين

ينبئني

بماء المعصرات

سيصعد الآن

وأهبط في مساربه

تعاندني

جهات الحلم

يعاندني الكلام

معلقا في غابة الشجر

اليصعد من دمي

الآن

سأصعد الآن

من دمي شجرا

يصلي في القباب

يرعف بالخضرة

ويمتد على جرح التراب

عود من الثقاب يكفي

كي أضيء دهاليز انتمائي

وعتمة رحلتي

يكفي

كي أرى وجهي

وأسمع صرختي

عود صغير يحترق

يكفي لأكمل دورتي

يكفي

لأعرف ما تخبئه

الزوايا المهملة

يكفي

لأقرأ ما كتبت

على جدار حديقتي

عود

يسافر

في كثافة غرفتي

عود يضيء

ولا أضيء

يمشي إليَّ

تسيل من أعماقه الغابات

عود لا يضيء

الا إذا أعلنت عليه عتمتي

أوراق

تتساقط أوراقنا

على أكف الجهات

يسطرها الهواء

نهرب

حاملين شموع العتمة

تطلقها بقايانا

من سراديب الخيبة

تجوب بها فضاءاتنا

الخاوية على صفرتها

الهاربة إلى صوت تغادره الصفاةْ

تسبقنا رعشاتنا إليها

فتهرب من بين أصابعنا

تلتقطها الأقدار

فتبكيها الحياةْ

نلملم أشلاء الحلم

نلامس الخدعة

نعود إلى مخدعنا

نخط على صفحاتنا

حروف الخيبة

ترْصِفُها الظلال

على ألواح الزجاج

المسدل فوق الكتاب

خلقنا فيه

فخلق فينا

وكان فينا طموحا إليه

أنزل فينا روحه

فانبثقنا منه إليه

جمع طيننا

بيديه المبسوطتين

فجمعناه في طيننا

كي نرتقي إليه

وانطفأنا

حين سرقنا السر

من خطانا

تعرت حقائقنا

فانبعثنا من خطايانا

صحونا

معلنين الوقوف

بين يديه

فارتفعنا

قال : اسجدوا

ومضى الذي

رفض السجود

يعض لعنته

حزينا

فتمطى الطين

مغرورا

ومضى إلى فردوسه

حتى إذا عوت الخطيئة

في أصابعه

نادى المنادي :

قد عرفت

وقد كشفت

وقد رأيت

فراح يطفق

من معارفه عليه

تلوح أوراق الندامة

في يديه

ومضى

بلا عري

فارتديناه

حتى إذا سقطت خطيئته

سقطنا

قال :

اهبطوا

وهبطنا

نلبس خدعة الفردوس

تنكرنا خطيئتنا

حاملين اللعنة الأولى

نخبئ

في معاطفنا

جريرتنا

حاملين الموت فوق أكفنا حجرا

وسفكنا ما سفكنا

من دماء

فهبطنا

وفعلنا ما فعلنا

فهبطنا

وأعلنَّا تمردنا علينا

فعصينا

الذي هو كائن فينا

ومضينا

في أصابعنا

تباشير الخراب

فهبطنا

وهبطنا

وهبطنا

بوابة

شعري الذي أهديته للريح

علمته الريح أن يشدني إليها

فلما أتيتها

أوحت اليَّ أن أستريح

على بساط رحلتها

قلت: اسكني على بوابة القصيدة

تدركي فجيعتي

أوحت إليَّ أن ارفعي

عن صمتك الستارة

سيتعبك الكلام

قولي ما تشائين

فأنا التي أرسلت

كي أسمع ما تقول الكائنات

خانتني الرحلة

أيتها الريح

ولم يعد بوسعي أن أبدأ

لم تعد عندي رغبة للغناء

لابأس إن شئت فغني معي

" أحلامنا أرجوحة

تهزها أصابع الليل "

أحلامنا ؟!

أحلامنا؟!

أحلا …. منا

رؤيا

حيث تراني

لا أراك

وحين أراني

أراك

أمد ضفائري شجرا إليك

فتمنحني

من ضياء يديك

سراجا

أُضيء به عتمتي

كي أصير ملاك

حيث تراني لا أراك

فافتح نوافذك الوسيعة

كي أراك

فأنا أصلي في هواك

وليس لي

في عمقي المكسور

غير مداك

ها جئت أبحث عن مراياي

فغشَّاني نداك

ابسط يديك لتنتشلني من دمي

فليس لي بعدُ سواك

مقلق بوحك الغامض

سرك الهارب

من نبوءتي

تحمل عشقي المدفون

في الرماد

تذروه حيث تمر

قافلة الجراد

من أنت

حتى كلما رأتك

تصهل الجياد ؟

تذوب في كأس مثلجة

وتستلقي

على وشاح الغيب

من أنت

تطلع من مساماتي

فأهبط في التراب

من أنت

تنزف

في رحم البداية

يستفيق الظل

يجهش بالبكاء؟

من أنت

ترشح من أصابع

رعشتي

تخدعني

براءة وجهك

النائم

في جنح الضباب؟

من أنت

يا برجي المغلقْ

يا سري المطلقْ ؟

من أنت

تغفو في المدى

الأزرقْ ؟

أغرقني

في خمر عذوبتك

إني أصلي بين جنبيك

لكي أغرقْ

بعد أن متنا عرفنا

ما الذي يفعله الحب

في حجر القلب

ما الذي تفعله أسماؤنا

فوق شاهدة السكون

بعد أن متنا عرفنا

كيف يعبر الصمت مرايانا

ويبتكر الكلام

كيف نعبر

من خلال الوقت

تحملنا حكايات الظلام

بعد أن متنا عرفنا

أننا سنعود

وأن الدروب التي عاندتنا

ستفرش راحتيها

تحت أقدامنا

عرفنا كل شيء

عرفنا أننا متنا

لنكون

وما كنا لنموت

بعد أن متنا

كشفنا كل شيء

تعرينا منا

فأصبحنا

كأوراق الخريف

نلون أسماءنا

بالرحيل

بعد أن متنا عرفنا

لِمَ كنا نخبئ بعضنا

في معطف الليل

عرفنا

لماذا تصفر الريح

فينزف المطر

وترتعش السماء

لماذا كنا نلتجي

تحت أقبية المساء

عرفنا ما الذي

كان يخبئه الشتاء

عرفنا كل شيء

بعد أن متنا عرفنا

أننا قد عبرنا

حيث لا يعبر الآخرون

عرفنا ما نسينا

حين كنا

ودخلنا كهف نشأتنا

وأعلنا بأنا

عندما متنا عرفنا