لا أود العبور
لا أحب العبور
خارج أحلامك
كي لا أسقط
من نافذة القلب
كلوح زجاج
لا أودُّ العبور
خارج أحلامك
كي لا أضطر إلى
استقبال الكآبة المقيتة
في غرفتي المركونة
قرب كتبي ودفاتري
كلُّ ما أحلم به
أن تزيح رمالك
عن قلبي قليلا
كي أدخل الجنة
نعم
كل ما أطمح إليه
أن أمرر أصابعي
على تضاريس ذاتي
لعلي أكتشف نور عتمتي
المرآة
سرقتَ تمائمي
ووقفتَ مصلوباً
على جدرانِ صمتي
تجرأتَ أخيراً
فسرقتَ مرآتي الوحيدةْ
عندما كنتُ أُصلِّي
على شاطئِ الحلمِ
فلونتَ قامتكَ الطحلبيةَ
بزجاجها المقدسْ
كي تراكَ
تزيحُ عنكَ الستائرَ الغامضةَ
وتنفضُ الغبارَ عن روحكِ
فيراكَ فيَّ الآخرون
وأنا
في ظلِ حزني
أنطوي كجذعٍ صامتٍ
على تربةِ الكلامْ
بكلِّ هدوءٍ وقفتَ
تسترقُ الحلمَ
من أصداءِ ذاتي
وقفتَ تنتظرُ الأشجارَ
أن تهوي
أو تنحني
حطمتَ كلَّ نوافذي
فسالَ دمي
على زجاجها أخضراً
مددتَ خيوطكَ كالعنكبوتِ
حولَ ذاكرتي
ولم تكن تعرفُ أنَّها
أوهى منكَ
تلمستَ حزني
بنعومةِ خداعكَ
وعدتَ إلى صمتكَ تتمطى
" أولى لك فأولى "
لن تُدخلني
في سرمدية الندمِ
ولن أُخدعَ بحربائكَ
مرةً أخرى
عروج
عرجت إلى قلبك
وانهمرت به
فكان الطواف
سبعا فسبعا فسبعا
توضأت بندى عينيك
وكتبت قصائدي بدمعة ساخنة
فاحترقت أوراقي جميعا
أيها الغارق بالرعشة
دعني أسعى
بين صفائك ومروة قلبي
سبعا فسبعا فسبعا
أحطني بصوتك
النازف صمتا
أحطني بنهر من الخمر
ونهر من العسل
ونهر من الترتيل
وأسرِ بي نصلي
سبعا
فسبعا
فسبعا
فيض
أكاد أفيض بالأحزان
تخدعني مراياي
أذوب على جدار الليل
أُسدلني على جرح
تعانقه شظاياي
فاصنع سفينك
من طمي الندم
ومن غبار الكلام
واحمل حقائبك المليئة بالعدم
ما عاد يقلقني الغياب
أويت إلى حكاياتي
أبحت مداي
وبدأت
أنيخ ذاكرة الطريق
أحاصر رملها المنسي
أنقب في رمال الخلق
فوجدت مرآتي
ووجدت من أهوى
قد نام في ذاتي
غيمة واهية
أراك غيمة
واهية
تقاذفتها الريح
لا تسقي
أرضا ميتة
وإنما تنبئ
بالنهاية
ليتني
ما كنت ساذجة
وآمنت
بتيجان الوهم
وليتك لم تسط روحي
لتقتلني
وتدخلني
إلى ملكوت
خدعتك
قرطاس
أنا
قرطاس يسكنه الله
بسيطة
لكني أشد غموضا
من جهلهم
قلبي مسجد
تسكنه الصلوات
يسكنه ظل العالم
جدرانه من نور العتمة
ومن عتمة النور
أنا مدينة مسوّرة
بالغامض مني
أصرخ كي
أخرجني من عمق الخرابة
يحملني الجرح إلي
فيضمّدني الجرح
أنا كتاب مليء بي
عنوانه
أنا
عتمة
ترشح العتمة مني
تمتد حولي
كقرطاس قديم
تشدني إليها
أحاول أن أفك خيوطها
عني
فأرشح مني إليها
فلا تضيء
وأزداد عتمة
أتفيا بالبرودة
وأشعل قنديل الصمت
فتصبح بكامل غربتها
كأنِّي
وجود
لديك
ما يبرر
حزني
ولديَّ
ما يبرر
وجودك
مؤامرة
قلبي يتآمر
عليّ
والعالم يتآمر
على قلبي
وأنت تتآمر
على
العالم
وجهة نظر
ليس كل ما ينبض
قلبا
ولاكل ما يسكر
خمرا
ولا كل ما يدق العظام
بردا
ولاكل ما يقتل
حبا
بطاقة
بهيجة مصري إدلبي
ب
بعيدا
وعند حدود الظلام
كشفت الحجاب
علقت أيقونة الصمت
على فاتحة البدء
فاستوى قلبي على غمر الكلام
ه
هربت من أمسي إليّ
ومن غدي أوغلت فيّ
حسبتني
أدركت ظل حقيقيتي
ونفضت من قلقي يديّ
فوجدتُني في حيرة
قد أغلقت بوابة السر عليّ
ي
يسري بي الحلم
ليلا
إلى أقصى غياهبه
يحفر في ذاكرتي
وشم خرائبه
فأكشف أسراري
وأوغل به
ه
هطلت في صحرائي الأولى
يحاصرني يباسي
ولا أدري
أيحملني الهواء
إلى خطاي
لأفرغ صحوتي
في خمر كاسي
م
مدني التي
نسيت مسافة ظلها
فقدت خطاها
وأباحت سرها
ص
صمتي أطال مكوثه
في دفتري
ومكثت قرب سطوره
مطرقة
فنما الكلام قصيدة في خاطري
ر
رأيت راحلتي
تودع ليلها
تمشي إلى أوجاعها محفوفة بالبرد
ترشح بالنهاية
ي
يمضي الطريق
مكفنا بصرخة
تصارحه الخطا
بالذي أتعبها
فيرفع عن رأسه عمامة الغبار
فيدرك الرصيف
كم مضى
على رمل النهار
أ
أبحث عنه بين أوراقي المبعثرة
فتهطل الكلمات
"باللذة والياسمين "
د
دائما يقلقني سؤاله
من أنت ؟
أعيد مرآتي إليه
فيرى خديعته
ويمعن بالصمت
ل
لا بد أن أمضي
في غابة القلق
أزيل عن مدني مفاتنها
وأكشف سر آلتها
وأنزل آية فيها
فأسري من حقيقتها
إلى طُرُقي
ب
بصمت
أطفئ سيجارتي
وأعبر مني
ي
يا أنا
كم أنت غامضة
في غرفة الصمت
وكم تزدادين غموضا
عندما يأتي
يا أنا
كوني كما أنت