إلى حلب عاصمة
للثقافة الإسلامية 2006
إذا لم يكن بد من الصمت فالهوى
بريد إلى قلب المحب وما طوى
وقفت بباب فاستوت فيه حيرتي
فأغلقت باب الحرف والحرف بي هوى
توسلت بالريح التي هي صرختي
ولملمت أسمائي فحاق بي النوى
أنا اليوم من كهف الرؤى قد حملتني
لأرفو على روحي الرحيق وما حوى
تركت الذي يخفي تواشيح عزلتي
وإن كان صمتي في خفاياي قد غوى
أتيت كمن تقفو خطى السر قبله
وقبلي تجلى غائب السر واستوى
خفضت جناح الصمت حتى وجدتني
فؤادا من الأحلام قد غب وارتوى
لأجلك قد أبدلت صمتي بسكره
وما السكر إلا للمريد وما نوى
حروفي تجلت في قناديل عشقها
وفي ظلها هام النسيمي في الهوى
فدار بها رقص السماح بنشوة
وللروح ياشهباء سرك قد أوى
كأني من الأسرار أسري لقلعة
روى الدهر عنها في المسافات ما روى
أهيم بها مذ كانت الروح طفلة
ومازالت الأضلاع يستافها الجوى
كأني وعين القلب قد حار كشفها
أحار بحسن صاغه الدهر ماذوى
كأنك ياشهباء شمس معارف
تصوغين للدهر الخلود إذا انطوى