تخطَّ إلى المحتوى

الخفيف

١٩ بيتا

المتفرقات

هكذا نحنُ للوجودِ أتَيْنَا

نعبرُ الوقتَ .. والسرابَ جَنَيْنَا

حَمَلَتْنَا رياحُنَا للأماني

ورَمَيْنَا كأنَّنَا ما رَمَيْنَا

نَزَغَ الوهمُ بيننا فطوانا

وعلى الوهم ِ هائمينَ انطويْنَا

سرُّنا في الوجودِ كانَ سؤالاً

ما اهتدينا لكشفهِ ما اهتديْنَا

قلقُ الحُلْم ِ قدْ دعانَا إليهِ

ورَمَانَا بِحَيْرَةٍ فَسَرَيْنَا

وشَرِبْنَا من السرابِ كؤوساً

وعلى خدعةِ السرابِ انحَنَيْنَا

إنَّمَا السرُّ أن نفيضَ كمعنىً

كلَّمَا ضاقتِ اللغاتُ علَيْنَا

نحن في الحرفِ كشفُنَا ورُؤَانَا

وهَوَانَا إذا المدى طافَ بَيْنَا

نحمل النونَ كي نعانقَ فيها

رحلةَ الوجدِ كي نرى ما لدَيْنَا

هكذا طافت الحروفُ حنيناً

فاحتوانَا حَنينُهَا واحتَوَيْنَا

إنَّمَا الغيبُ في الغيابِ كشوفٌ

إن سعينا إليهِ يسعى إلينا

ما لبسنا رؤى الطريقِ فراغاً

إنَّمَا في رؤى الطريق مَشَيْنَا

فإذا العمرُ رحلةٌ ووصولٌ

وخلودٌ على المدى إن سَعَيْنَا

هُوَ في الغيبِ يحتفي بِخُطَانَا

وخطى الدربِ من رؤاهُ اصطفَيْنَا

نحن للوصلِ لا نوفِّرُ حُلْمَاً

إنَّمَا الوصلُ أنْ يقالَ مَضَيْنَا

وَرَأَيْنَا مشارفَ السرِّ فينا

نبلغُ السرَّ في الرؤى إن رَأَيْنَا

نُوجِزُ البوحَ في اتساعِ المعاني

لنرى النهرَ في المسافاتِ عَيْنَا

كلَّمَا حِرتُ في سؤالِ وجودي

سألَ الشعرُ أينَ سريَ أيْنَا

قلتُ في الصمتِ للقصيدةِ بوحٌ

يستوي في صلاتِنَا فاستَوَيْنَا