تمنّيتُ أن أكون دائماً حاضراً معكِ
حين يختلط الحزنُ والفرحُ
بقلقِ الزمن.
أن أكون تلك الطمأنينة
التي تبحثين عنها.
أهديتِني فرحاً
وذكرياتٍ
باقية،
وأهديتُكِ رحيلًا
ووجعاً
فقط.
منحتُكِ صدقَ مشاعري
وحبّاً باقياً.
أنا هنا...
باقٍ،
وسأظل هنا
باقياً
على العهد.
بعيدٌ عنكِ؟
نعم.
لكنّ القربَ والبُعد
مسألةٌ نسبية،
لا تُقاس بالجسد.
يا ليتني فهمتُ مبكراً
معادلةَ
الغيابِ والحضور.
بعضُ الرحيل
رسائلُ
لا جوابَ لها.
وأنّ الحبَّ
لم يُقَسْ يوماً
بعددِ السنين،
بل يُقاس
بكيف نتحمّل الغياب.
لقد تركتِ في داخلي
أثراً بعد أثر.
وسأردّد لكِ:
أنا هنا.
ليس وعداً فقط،
بل اعترافٌ موجع.
قسوةُ الحياة
أخذت منّا
أجملَ ما حلمت به
الروحُ والقلب،
ثم طلبت منّا
أن نواصل
كأنّ شيئاً لم يكن.
وكان هذا القلبُ
قد خُلِعَ بابُه،
وكانت الذكرياتُ
قد نُهِبت.
أراقب الطريق،
وأنتِ لستِ بعيدةً
كما يظنّ البعض.
لن أكون ناكراً لأيّ جميل،
حتى الحزن
سأنسبه إليكِ.
فلولاكِ
ما كان للمكان
أيُّ طعم.
بعضُ الغياب
لا يُطفئ الحب،
بل يجعله
أكثر هدوءاً.