رأيتُ مقالاً ثابتاً ومؤثِّراً
أتى نقلُه عن كلِّ شيخٍ حُلاَحِلِ
فما الدينُ إلا خصلتانِ تورُّعٌ
وعلمٌ بمفروضِ الهدى والوسائِلِ
وعالمٌ منه ركعتانِ فإنَّها
لأفضُل من عامٍ عبادةَ جاهلِ
ومسألةٌ في دينِنا عن عبادةٍ
لستينَ عاماً من سنينَ كواملِ
ولا خُير في علمٍ بغير تورُّع
ولا زُهْدَ إلا بعلمِ المسائلِ
ومن يبتغِي العلياء صفواً ينالُها
كمن يبتغي جهلاً بلوغَ الجلائل
فإنَّ على الجنّاتِ خَفَّتْ مكارهٌ
كما حفت العليا بأعلى الذَّوابِلِ
فشمِّرْ تجدْ بالْجِدِّ ما أنتَ طالبٌ
وأبحرْ تَرِدْ معْ ذاك عذَب المناهلِ
وجالس حكيماً تستفدْ كلَّ حكمةٍ
وفي صحبةِ الأنذال كَسْبُ الرذائِلِ