أَلَمَّ وجُنْحُ اللَّيلِ مِنْ صُدْغِهِ مُرْخَى
خيالُ بخيلٍ ما أَبرَّ وما أَسْخَى
أَتَاناَ وَفي شَرْخِ الظَّلامِ بَقيَّةٌ
فغادَرَ صُبْحاً وجههُ ذلك الشَّرْخا
وأَوْرَى بِقلبي إِذْ تَوارَى مِنَ الأَسى
جَواهمَ لمْ تُعْمِلْ عَفاراً ولا مَرْخا
فَكانَ الذي أُصليتُ مِن بينِهِ لظىً
وَكانَ الذي رُشِّحْتُ مِنْ فَيُئِهِ رَضْخا
وَلو كنتَ مِنَ دونَ الخيالِ طرْقتَني
إِذاً لنَفَخْتَ الرُّوحَ في ميِّتٍ نَفْخا
وَلو كُنتَ حِلْفاً للنَّدى لمَنحتَني
يداً لم تكنْ أَودعْتَها مَنْبِتاً سَبْخا
فِدىً لكَ رُوحٌ رُحْتَ ناهبَ جسمِها
فَعَرّقْتَ منهُ اللَّحمَ والعَظمَ وَالمُخَّا
أَيحَسُنُ أَنْ أُوفي بِعَهْدِكَ دائِماً
وَعقْدُ وِدادي منكَ تُوسعُهُ فَسْخا
وتَنْسَخُ بالأَسقامِ آياتِ صِحَّتي
وَشَرْعُ غَرامي فيكَ لا يَقبَلُ النَّسْخا
فعاقِبْ على وَجْدي بِما شِئْتَ مِنْ ضَنىً
وضَنٍّ تجدْهُ في الحَشَا راسخاً رَسْخا
فُؤادي هَدْيٌ لم تُؤَخِرْ لَهُ رَدَىً
وَحبُّكَ شَهْرٌ لم أُؤَرِّخْ لهُ سَلْخا
وَكُنْتُ إِذا أَخْنى الزَّمانُ بنَكبةٍ
عليَّ مِنَ الآسادِ في غِيلهِا أَنْخَى
إلى أَنْ ألانَ العِشْقُ بَأْسي بصَوْلةٍ
يُطيقُ بها الفْرزانُ أَنْ يحبِسَ الرُّخَّا
فمِلْ أَيُّها القَلبُ الجَهولُ عن الهَوَى
ولا تَمْلَحَنْ في نَيلِ باطِلِه مَلْخَا
وأَقْبِلْ على التَّقوى وأَعْرِضْ عن الخَنَا
لَتَنْضَحَ أَوضارَ الذُّنوبِ بِها نَضْحا
ولا تَقْرُبِ الدُّنيا لغَيْرِ ضَرورةٍ
تُسوِّغُ للعُصْفورِ أَنْ يَلِجَ الفَخَّا
وَلا تَأْمَنَنْ فَوْتَ الوَفاةِ لِحَالَةٍ
فلا قَشْعَماً تُبقِي شعوبٌ ولا فَرْحا
وإِنَّ امْرأً أَوْدى أَبوهُ ووُلْدُهُ
سيُذْهبُهُ ما أَذْهَبَ الفَرْعَ والسَّنْخَا