حالاتْ دَهْرٍ تَدْعِي اللبْ حَيْران
وبَاسبابها بايت أفَكّر ووَيْلان
الحازِم الوَرّاع عَنْ ظِلم نَفسَه
يَنصِف خصومات الرّعايا بميزان
يا مكابِر الشِّيخان في ما بِدا له
يا مِشبِع الجايِع وكاسِي العَريان
ولا وِدَدْنا يا صقر مِنْ سِواكم
في الناس ناس ولا صِديجٍ وخِلّان
مِثْلِك يسامِحْنا ولو كُود مِنّا
يبدو الخطا بَل كيف لي صار نصحان
كافي علينا ما جرَى مِنْك فينا
وإن كِنت ناوي زود نَطلِبك سِمحان
إذا فِكَرنا ما عِمَلنا خِطِيّه
وإذا نِظَرنا صار في الوَجه نِكران
أمَّا الصدود فلا نحَمْلَه مِظَنّه
يا مِنتَهى الجودَه بلا غير برهان
ما لي نَخَل فيها ولا لي مِباني
أرَيِّض الخاطر سِواكم بسلوان
قادر أطَوِّل لكن اختَرت هذا
لِمْسَامِحَه عَنْ زود بيتٍ ونِقصان
إن كان لاجِي فِيْ بِعِدنا صلاحِك
الدّار دارِك نِحن بِرضاك سِكّان
إنتَه ذِخيرَتنا ولا ذِخر غيرك
أغلى مِنْ الغالي ومِنْ كِل مِعلان
يا صَقر يَا صَفوِة أهالي زِمانَه
يا مِنتهى المعروف فِيْ ساحِل عمان
لي ضاع راي المرء فِيْ مِنْ يِوِدّه
حِرم الصديج وتَابَع رواة شيطان
أمْضَى مِنْ الماضي ولا فيه خِلّه
سِلْطَه على الباغي وعفريت لي شان
إقفِر قِوافينا وتَنبيك عَنّا
نِلْحَظك بِالنّاظِر ونَحميك بِلسان
وإن كان مِنْ نَفْسِك وخابَت ظنونك
فينا وَلا صِبْت الحقيقَه ولا كان
إن كان مِنْ مِبْغِض حسودٍ سِعى بنا
لِكْ ما نِصَح لَكنّ شِ نقول يا فلان
ولا عِرَفْنا هَالخِطا لي دهانا
فِيْ مَنْزِلَة مِنْ لا يودّون عدوان
سالتْ دموعي مِنْ صدودك وخافي
حَالٍ نِكَرتَه دون ذَنبٍ وقِصران
واختِم نظامي مِثْل ما قِلْت بادي
حالات دَهرٍ تَدعِي اللّب حَيران