يَا ذَاكِرًا مَعْبُودَهُ بِلِسَانِهِ
وَلَهُ قُلَيْبٌ غَابَ فِي نِسْيَانِهِ
إِنْ شِئْتَ تَذْكُرْهُ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ
بِالذِّكْرِ كَادَ يَذُوبُ مِنْ وِجْدَانِهِ
زُرْ مَنْ لَهُ قَلْبٌ سَلِيمٌ قَدْ صَفَا
بِدَوَامِ ذِكْرِ إِلَهِهِ مِنْ رَانِهِ
فَعَسَى يَلِينُ لَدَيْهِ قَلْبُكَ، يَا أَخِي
وَتَكُونَ حَالَ الذِّكْرِ مِنْ إِخْوَانِهِ
الذَّاكِرِينَ لِرَبِّهِمْ بِقُلُوبِهِمْ
وَقُلُوبُهُمْ مَغْمُورَةٌ بِحَنَانِهِ
الشَّاكِرِينَ لَهُ بِكُلِّ شُعُورِهِمْ
المُنْعَمِينَ بِقُرْبِهِ وَأَمَانِهِ
قَوْمٌ، إِذَا صَلَّوْا لَهُ، كَانَتْ لَهُمْ
صِلَةٌ بِهِ، مَوْصُولَةٌ بِجِنَانِهِ
مِنْ حُبِّهِمْ فِيهِ، رَأَى إِحْسَانَهُمْ
أَبَدًا إِلَيْهِ، يَفِيضُ مِنْ إِحْسَانِهِ
فَهُمُ الهُدَاةُ، فَدَعْ كَلَامَ عَذُولِهِمْ
وَانْبُذْهُ، لَا تُصْغِ إِلَى هَذَيَانِهِ
طُوبَى لِمَنْ مَوْلَاهُ أَلْحَقَهُ بِهِمْ
فَازْدَادَ إِيمَانًا عَلَى إِيمَانِهِ
فَتَرَاهُ يَذْكُرُ رَبَّهُ مُتَضَرِّعًا
وَدُمُوعُهُ تَنْسَابُ مِنْ أَجْفَانِهِ
فَالْحَقْ بِهِمْ، تَعْرِفْ نَصِيحَةَ مَنْ رَأَى
أَرْوَاحَهُمْ، حَقًّا، بِعَيْنِ جَنَانِهِ
وَعَلَيْهِمُ أَدَّى السَّلَامَ بِرُوحِهِ
حَالَ التَّشَهُّدِ، وَهْوَ فِي وِجْدَانِهِ
فَافْهَمْ، بِذَوْقِكَ، مَا أَقُولُ، وَلَا تَكُنْ
مُسْتَنْكِرًا، فَالْهَزْلُ فِي نُكْرَانِهِ