تخطَّ إلى المحتوى

السيف أقطع أحيانا من الخشب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

السيف أقطعُ أحياناً مِن الخشبِ

فإن تَصدَأ فانبُذْهُ على العُتَبِ

ما يفعلُ السّيفُ في وقتِ تَعاوَرَهُ

وقعُ القَنابِلِ والرشّاشِ واللّهبِ

ضاغِ مِنَ الهَمّ لا يأتيهِ مُنْتَسمٌ

مِنَ التّرَوّحِ حتى ماتَ في الكُرَبِ

إنّ الفَقِيرَ كَعبد الدّارِ لا أحدٌ

.يذُوذ عنهُ ولا عافِ لدى الغضبِ

قدْ شَتّتَ الجُهدُ مِنه كُلّ موهبةِ

.وبدّد الظلمُ صوتَ العقلِ بالكَلَبِ

ولستُ أكتبُ عنْ ضُرّي وعنْ أَلمِي

.وإنْ كَتَبْتُ فحالي جِلَّةُ العَرَبِ

راضِ منْ الحَيِّ ما يَرجو مَنِيَّتَهُ

راضِ من المَيْتِ ما يَرجُو مِنَ التّبَبِ

مسْتَسْلمٌ لقضاْء اللهُ مُغْتَبِطٌ

.أنّ الحياةَ لهُ ضَرْبٌ مِنَ العَجَبِ

ومَنْ يعيشُ بأرضِ لاَ شَفيعَ لهُ

إلى الخلاصِ فَلاَ جَدْوى مِنَ الطَّلَبِ

أقنِ الحَياْء فَشكوى كُلِّ مُرْتَهَنِ

إلى اللئامِ كوقعِ القَطْرِ في التُّرَبِ

وليسَ يُعْجِبهُم مَنْ باتَ لَيلَتهُ

يَضْغو منَ الجُوعِ أو يَضْغُو مْنَ النُّوَبِ

حَتّى تُزاحِمَ في رِيِّ وفي شِبَعِ

أو أنْ تُنَافِقَهمْ في الفِسقِ واللعِبِ

يا خالِقَ البَرِّ لا بَرٌّ أُصادِفُهُ

فهلْ أُصادْفُهُ في البَحْرِ ذي اللُّجُبِ

ضاقَ الفضاْءُ فأمسِي مثْلُ غَابِرهِ

حَتّى عددتُ سِنِيناً غَيْرَ مُحْتَسِبِ

ناْءِ عَن الأهلِ فِي أثباجِ حَضْرَتِهِم

ناْء عنِ المَجْدِ حِلّاَ مثْلَ مُغْتَرِبِ

هذا القَرِيضُ ولا أُذنٌ لِمُسْتَمِعِ

فإنْ تَوَلّى فَلاَ حَظٌّ إلى الطَرَبِ