قد كان من طه كهارونٍ لدى
موسى وكان المنجد الكرّارا
قد كان خيرَ المسلمين أرومة
وعناية بالمصطفى وإزارا
قد كان خير الخلق دون منازعٍ
بعد النبي يُؤسْلم الكفارا
قد كان يرضى الله عنه زاهداً
علاّمة ومجاهداً مغوارا
كان المُحِقَّ على الدوامِ ولم يكن
حمّال غِلٍّ، دائماً غفارا
كان اللطيف العاطفيَّ كأنه
جوٌّ ربيعيٌّ يغيث صحارى
شخصية لوَّامةٌ قدِّيسة
مستغفرٌ لعدوِّه.. استغفارا
رفض القصور وظل يسكن دارهُ
رجتِ الجنانَ له تكون مقارّا
بجميع فترة حكمه الفتن انتشتْ
حتى كأنَّ الأرضَ بارُ سُكارى
هلكوا حياته بالتناحرِ باطلاً
قد جيّشوا أضداده الفجَّارا
عاش العليُّ الشهم في قلقٍ كما
في موته لم يعرف استقرارا
فتكوا بقائد جيشه بجبانةٍ
بالسُّم في عسلِ يشعُّ نُضارا
لهفي على حظ العليِّ وآله
شربوا الحياة وغدرها أكدارا
وجميع آلِه قد تأذَّوا مثلُه
وا حسرتي واستُعْمِروا استعمارا
ما شاهدوا إلا الرياء مغرِّراً
بجهادهم واستُشْهِدوا أبرارا
غدَر النفاق بهم بكل نيوبه
من لابسي الدين الحنيف ستارا
والغبن كان لكل عترةِ بيته
لم يشهدوا كفواً لهم أنصارا
جَزّ ابن ملجمَ رأسه بحقارةٍ
حرمَ الوجود من امرئٍ ما مارى
أسفي على عقل الخوارج أعوجٌ
صبَّ الزمانُ على رُؤاهم قارا