تخطَّ إلى المحتوى

في مدح الملك عبدالعزيز

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

في مدح الملك عبدالعزيز

ما فوق رتبتِكَ الرفيعةِ سؤددُ

أبدًا ولو أن المجرَّةَ مقعدُ

طُلتَ الزمانَ وأهلَه بسيادةٍ

قعساءَ يقصر عن مداها الفرْقَد

قسمًا بمن رفع السماء وشادَها

سبعًا وفيها النيِّراتُ الوُقَّد

ما زالتِ الأعرابُ قبلك حقبةً

بِيَدِ الحوادث تستهان وتُضْهَد

حتى نشأت بهمّةٍ غلاّبةٍ

وعزيمةٍ يرتاع منها الجلْمَد

أنشأتَ فيها دولةً عربيةً

بالنصر من ربِّ السماء تُؤيَّد

وأقمتها لله لا تبغي بها

جاهًا ولا مالاً يبيد وينفد

وحميتَها بالمشرفيِّ وصُنتَها

عن كل طاغيةٍ لها يترصَّد

كانت هي الرمم التي قد قُطِّعتْ

حتى استقرَّ بها لديك المقعد

ألقى إليك نِجارَها من وائلٍ

عمرو بن كلثومٍ فنِعْم المحْتد

لا غروَ أنت لها وأنت وليُّها

بعد الإله وكهفُها والمسند

وصفَا من الأيام رونقُ عيشِها

فالسعدُ خيَّم واستطاب المورد

والأرضُ من وشْيِ النبات كأنها

خُودٌ عليها من مطارفَ أبرُد

وملأتها أمنًا فأصبح قطرُها

حَرَمًا فلا يُخلَى خَلاه ويُعضَد

وإذا تحوَّمَ في عُلاها طائرٌ

فتصيدُه قبل الوقوع وترصد

وأزحتَ عنها كلَّ مفسدةٍ إلى

أن خاف سوْطَ عذابك المتمرِّد

لو قيل مَنْ أرضى لخالقه ومن

أعلى وأنبلُ في الملوك وأمجد

لَتقول ألسنةُ الوجود بأسْرِها

عبدُالعزيز الأروعيُّ الأوحد

ملك الزمان وحبرُه وعِمادُه

عملاً وعلمًا والإمام المفْرد

وأجلُّ من أحيا الكتابَ وسنَّةً

للناس في نشْرِ الهدى ومجدِّد

فتوضَّحتْ سبلُ الشريعة بعد أن

كادت لقلَّةِ

سالكيها تُفقَد