يا سادتي يا بني إدريسَ لم يَزَلِ
قلبي عليكم مقيمًا أينما يَحُلِ
أنتم حياتي وأنتم قادتي ولكم
عليَّ فضلٌ عظيمٌ ليس بالجَلَل
وإن أسأتُ فبابُ العفو منفتحٌ
والعبدُ عبدُكمُ من سابق الأزل
أوْ لا فلا حرجٌ إن قلت مفتخرًا
بكم عُرِفتُ وفيكم ملتقى أُصُلي
حسبي وأنتم مُنى نفسي التي رضيتْ
جوارَكم وامتداحي عِرضَكم شُغُلي
هذا وإن فاقَنِي المُوشي لمنْسَجه
شَذْرًا، فقلتُ له المَبْدا بلا جدل
ولا أساومُه في بيعةٍ وأرى
من سحرهِ قَلبَ الأشعار بالحلل
جاريتُه غيرَ ناوٍ سبْقَه وجرى
كالريح في فدْفَدِ الإيضاح أو مَثَل
كأنه في قريض الشعر نابغةٌ
أبدى البلاغة في جِدٍّ وفي هزل
عذري وأيُّ امرئٍ قد كان مكتملاً
بعلمه من بني الأيام والأُوَل
سوى الرسولِ ومَن قد خصَّ خالقه
بالسرِّ لاسيما «مشهورٌ» بنُ علي
خليفةُ الله بين العالمين فمَنْ
ساواه بالفخر من حافٍ ومنتعِل
به تنوَّرتِ الآفاقُ، أيُّ حمًى
يحلُّ فيها الرضا حلَّت من الأزل