قمرٌ تلألأ أم سبيكُ نضارِ
أم وجه من أهواه في الأسفارِ؟
لاحت بوارقه فشاع شعاعها
أم ذا رغيفُ مرقِّق الأشعار؟
فالعيش خدٌّ باللهيب مورّدٌ
قد دبَّ فيه غرار صهر النار
الخدُّ نعهده بخالٍ واحدٍ
ولذاك خِيلان ٌبرقط شَرارِ
قبّلته ولثمت ثغر لبابه
مَن وردُ وجنتها غدتْ أزهاري
عند استدارته بحسن تخيُّلٍ
يزري بكأسٍ في يد الخمّارِ
يا لين أعطاف الرغيف إذا انثنى
ينسيك كل مهفهفٍ خطّار
دع عشق معسول الرضاب وملْ له
فالعيشُ عارٍ عشقه عن عار
وغدت له كل القلوب منازلاً
حيث استقرّ من الحشا بقرار
قلبي يصوّر شخصه لا تعجبوا
من حرّه فمصوِّرٌ في النار
يكسو الكئيبَ سوادُ ليلِ صدوده
ثوبَ السقام مطرّزًا بصفارِ
وكذاك في صَفْوٍ يكون محبُّهُ
خوفَ التغيُّر في يد الأخطارِ
الجار يخبرني ويخبر بي وقد
شاهدتُ سائل مدمعي كالجاري
داري ثيابي لست أعرف منزلاً
سِرّي يُصان به فكيف أداري
يا جنةً حُفَّتْ بكلِّ كريهةٍ
لكنَّها ليست بتلك الدار
قسمًا بصبغة يانعٍ فيك زها
وبكل مأمولٍ ولست أواري
إني على عهدي بطلعك ذائقًا
وبطيب عيشٍ صِين عن أكدار