قِفَا نُحَيِّ العَرَصَاتِ الهُمَّدَا
وَالنُّؤْيَ وَالرَّمِيمَ وَالمُسْتَوْقَدَا
وَالسُّفْعَ فِي آيَاتِهَنَّ الخُلَّدَا
بِحَيْثُ لاَقَى البُرَقَاتُ الأَصْمُدَا
نَاصَيْنَ مِنْ جَوْزِ الفَلاَةِ أَوْهُدَا
يُسْقَيْنَ وَسْمِيَّ السَّحَابِ الأَعْهُدَا
بَوَادِيًا مَرَّا وَمَرَّا رُوَّدَا
بَوَادِيًا مَرًّا وَمَرًّا عُوَّدَا
بَوَادِيًا مَرًّا وَمَرًّا رَدَدَا
سَقْيًا رَوَاءً لَمْ يَكُنْ مُصَرَّدَا
فَاكَْتَهَلَ النُّوْرُ بِهَا وَاسْتَأْسَدَا
وَلَوْ نَأَى سَاكِنُهَا فَأَبْعَدَا
أَوْلَى لِمَنْ هَاجَتْ لَهُ أَنْ يَكْمَدَا
أَوْلَى وَإِنْ كَانَتْ خَلاَءً بُيَّدَا
وَقَدْ أَرَى وَالعَيْشُ غَيْرُ أَنْكَدَا
مَيًّا بِهَا وَالخَفِرَاتِ الخُرَّدَا
غُرَّ الثَّنَايَا يَسْتَبِينُ الأَمْرَدَا
وَالأَشْمَطَ الرَّأْسِ وَإِنْ تَجَلَّدَا
قَوَاتِلَ السَّرْقِ قَتِيلاً مُقْصَدَا
إِذَا مَشَيْنَ مِشْيَةً تَأَوَّدَا
هَزَّ القَنَا لاَنَ وَمَا تَخَضَّدَا
يَرْكُضْنَ رَيْطَ اليَمَنِ المُعَضَّدَا
وَأَعْيُنَ العِينِ بِأعْلَى خَوَّدَا
وَأَعْيُنَ العِينِ بِأعْلَى أَخْوَدَا
أَلِفْنَ ضَالاً نَاعِمًا وَغَرْقَدَا
آلِفْنَ ضَالاً نَاعِمًا وَغَرْقَدَا
وَمَهْمَهٍ نَاءٍ لِمَنْ تَكَأَّدَا
مُشْتَبِهٍ يُعْيِي النِّعَاجَ الأُبَّدَا
وَالرِّئْمَ يُعْيِي وَالهَدُوجَ الأَرْبَدَا
مَثْنَى وَآجَالاً بِهَا وَفُرَّدَا
يَخْشَى بِهَا الجُونِيُّ بِالفَيْظِ الرَّدَى
إِذَا شَنَاحِي قُورِهَا تَوَقَّدَا
وَاعْتَمَّ مِنْ آلِ الهَجِيرِ وَارْتَدَى
يَسْتَهْلِكُ الهِلْبَاجَةَ الضَّفَنْدَدَا
إِذَا الصَّدَى بِجَوْزِهِ تَغَرَّدَا
تَنَوُّحَ الثَّكْلَى تَهِيجُ الفُقَّدَا
أَوْ نَأَمَانِ البُومِ أَوْ صَوْتَ الصَّدَى
وَخَالَطَ البِيدُ الدُّجُنَّ الأَسْوَدَا
قَرَيْتُهُ ضُبَاضِبًا مُؤَيَّدَا
أَعْيَسَ مَعَّاجًا إِذَا الحَادِي حَدَا
أُقْرِمَ فِي الإِبْلِ تِلاَدًا مُتْلَدَا
مُقَابَلاً فِي نُجْبِهَا مُرَدَّدَا
مَا مُسَّ حَتَّى زَافَ وَهْمًا أَصْيَدَا
وَأَرْدَفَ النَّابُ السَّدِيسَ فَبَدَا
وَضَمَّ مِنْهَا الطَّرِفَاتِ العُنَّدَا
ضَمًّا وَأَحْصَى عِيطَهَا تَفَقَّدَا
كَأَنَّ طَوْدًا يَمَنِيًّا أَقْوَدَا
فَارَقَ طَوْدَيْنِ وَلاَقَى أَطْوُدَا
جُلِّلَهُ مَيْسِيُّهُ فَأَوْفَدَا
وَانْصَبَّ نِسْعَانَ بِهِ وَأَصْعَدَا
كَأَنَّ دَفَّيْهِ إِذَا تَزَيَّدَا
مَوْجَانِ ظَلاَّ لِلْجَنُوبِ مَطْرَدَا
وَانْشَمَرَتْ آطَالُهُ وَأَلْبَدَا
وَهَدَّ وَأْدَ الزَّأْرِ ثُمَّ هَدْهَدَا
فِي ذَاتِ شَامٍ تَضْرِبُ المُقَلَّدَا
رَقْشَاءَ تَنْتَاحُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا
دَوَّمَ فِيهَا رِزَّهُ وَأَرْعَدَا
إِذْ جَاوَزَتْ أُمُّ الْهَدِيرِ الأَرْؤُدَا
كَأَنَّ تَحْتِي نَاشِطًا مُجَدَّدَا
أَسْفَعَ وَضَّاحَ السَّرَاةِ أَمْلَدَا
أَخَا طِرَادٍ مُسْتَهَالاً مُفْرَدَا
أَخْنَسَ ِإجْفِيلَ الضُّحَى مُزَأَّدَا
قَاظَ الحَصَادَ وَالنَّصِيَّ الأَغْيَدَا
وَالجَدْرَ مَسْقِيَّ السَّحَابِ أَرْبَدَا
يَحْفِرُ أَعْجَازَ الرُّخَامَى المُؤَّدَا
مِنْ حَبْلِ حَوْضَى حَيْثُمَا تَرَوَّدَا
وَالقِنْعَ أَظْلاَلاً وَأَيْكًا أَخْضَدَا
حَتَّى إِذَا شَمَّ الصِّبَا وَأَبْرَدَا
سَوْفَ العَذَارَى الرَّائِقَ المُجَسَّدَا
وَانْتَظَرَ الدَّلْوَ وَشَامَ الأَسْعُدَا
وَلَمْ يَقِلْ إِلَّا فَضَاءً فَدْفَدَا
كَأَنَّهُ العَيُّوقُ حِينَ عَرَّدَا
عَايَنَ طَرَّادَ وُحُوشٍ مِصْيَدَا
كَأَنَّمَا أَطْمَارُهُ إِذَا غَدَا
جُلِّلْنَ سِرْحَانَ فَلاَةٍ مِمْعَدَا
يَجْنُبُ ضِرْوًا ضَارِيًا مُقَلَّدَا
أَهْضَمَ مَا خَلْفَ الضُّلُوعِ أَجْيَدَا
مُوَثَّقَ الخَلْقِ بَرُوقًا مِبْعَدَا
حَتَّى إِذَا هَاهَى بِهِ وَآسَدَا
حَتَّى إِذَا هَاهَى بِهِ وَأَوْسَدَا
وَانْقَضَّ يَعْدُو الرَّهَقَى وَاسْتَأْسَدَا
لاَبِسَ أُذْنَيْهِ لِمَا تَعَوَّدَا
فَانْدَفَعَ الشَّاةُ وَمَا تَلَدَّدَا
كَالبَرْقِ فِي العِرَاقِ حِينَ أَنْجَدَا
وَكَانَ مِنْهُ المَوْتُ غَيْرَ أَبْعَدَا
حَتَّى إِذَا سَامِي العَجَاجِ أَصْعَدَا
يُحْسَبُ عُثْنُونَ دُخَانٍ مُوقَدَا
مِنْ وَقْعِ أَمْثَالٍ تَقُدُّ القَرْدَدَا
بَاتَتْ لَعَيْنَيْكَ الهُمُومُ عُوَّدَا
حَوَائِمًا يَمْنَعْنَهُ أَنْ يَرْقُدَا
إِلَّا غِشَاشًا جَافِيًا مُسَهَّدَا