تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

رَقَمَ العِذارُ على صحيفة خَدِّه

شتّان بين سوالفٍ وعقاصِ

ما لي أذيب من الجليد جلامدًا

وأرى الهوى عن طاعتي متعاصي

وثنٌ ضللتُ على الهدى في دربه

ومطيعُ عذّال الصبابة عاص

أخلصت فيه تنسكي عشقًا وهل

يَجزي بجنة وصله إخلاصي

وسعيت أصطاد الرشا فوقعت في

شَرَك العيون ولات حين مناص

شَكَتِ الخصور روادفًا قَدْ حمَّلتْ

أقدامه في المشي حمْلَ قلاصي

فتنازعا تختًا تسامَى ملْكُه

وا حيرتي من أخمصٍ وخماصي

قمرٌ على غصنٍ على صنمٍ شَلَتْ

فيه الجهالة دانيًا أو قاص

لما دعته إلى الوصال عطفْتُه

من معطفٍ بتعطُّفٍ مُتواص

وسقَتْ قساوة قلبه من لينها

فأجاب بعد تمنُّعٍ وتعاص

خشِيَ العواذلَ أن تراه إذا بدا

فأتى بعدَّةِ آمن الإرهاص

متقلد الصمصام من ألحاظه

ومن الدجى متدرّعًا بدلاص

وشذاه بشّرني بسعد قدومه

ففرَرْتُ مثل الطير من أقفاص

وفرشت خدي في الطريق لنعله

فشفى بإثمد تربها إرماصي

وعقدت ألوية العناق مسلما

وفككت عقدة حظّيَ المتعاصي

وأقمت أفراحًا أجاب نداءها

طربٌ صفا عن شائب الأنغاص

وعكفت في محراب لذتّها على

ما من تعاطيه يتوب العاصي

والبدر نقَّط بالنجوم الحسْنَ من

حَببٍ على وجه الطِلى رقَّاص

وابيضّ ليلٌ بات فيه مسامري

ظبيٌ ثوى بحبالة القنّاص

وأدار كأس مدامعٍ قد أُتْرعتْ

من كلِّ معنىً ندّ عن قنّاص

ما افتَرَّ مبسمه وفاه بلفظةٍ

إلا وفيها «درة الغواص»