أَصَابَتْنِي مَصَائِبُ لَيْسَ تُحْصَى
وَ لَمْ تَنْظُرْ إِلَيَّ وَ لَمْ تُبَالِ
وَ لَمَّا أَنْ سَطَتْ إِحْدَى الدَّوَاهِي
عَلَيْكَ رَأَيْتَنِي خَيْرَ الْأَهَالِي
وَ قُلْتَ بِأَنّنِي آتِيكَ حَالًا
أُهَرْوِلُ بَلْ أُهَوْذِلُ كَالرِّعَالِ
وَ كُنْتَ كَمَا عَهِدْتُكَ نَرْجَسِيًّا
تَظُنُّكَ شَامِخًا دُونَ الرِّجَالِ
أَلَا اعْلَمْ أَيُّهَا الْمِسْكِينُ وَ افْهَمْ
بِأَنَّ ذَوِي الْمُرُوءَةِ كَالْجِبَالِ
إِذَا مَا هِبْتَهُمْ هَابُوكَ دَوْمًا
وَ هَلْ عُقْبَى الْجَلَالِ سِوَى الْجَلَالِ؟
إِذَا مَا سِرْتَ مُنْتَعِلًا إِلَيْهِمْ
بِسَاعَةِ عُسْرَةٍ أَوْ سُوءِ حَالِ
أَتَوْكَ بِوَقْتِ شِدَّتِكَ ابْتِغَاءً
لِعَوْنِكَ رَاكِضِينَ بِلَا نِعَالِ