تخطَّ إلى المحتوى

يا دمع ما لك من عيني تنسكب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا دمعُ ما لكَ من عينيَّ تنسكبُ

ويا فؤادُ علامَ اليومَ تنتحبُ؟

ويا بنَ دجلةَ من تبكيه مكتئبًا؟

ويا بنَ مصرَ لماذا أنتَ مكتئب؟

ويا بنَ يعربَ ما هذا النعيُّ وما

هذا الصراخُ الذي اهتزّتْ له الشِّيَب؟

هل مات «زغلولُ»؟ وا حزناه إن صدقتْ

تلك الأحاديثُ والأنباء والكتب

هل مات «زغلولُ»؟ خبِّرْني فلستُ أرى

غيرَ الشكوكِ دهتْني منه والرِّيَب

«زغلولُ» حيٌّ على كرّ الدهورِ فما

بالُ الورى صدَّقوا أمرًا هو الكذب

«زغلولُ» حيٌّ ولم تفجعْه فاجعةٌ

لكنما اليومَ حالت دونه الحُجُب

«زغلولُ» في مصرَ، والتمثالُ هيكلُه

وروحُه عندها تنأى وتقترب

«زغلول» حيٌّ ينادي وهو مُنحجِبٌ

إلى النهوض، ويدعو وهو مُحتجِب

«زغلول» حيٌّ بذكراه التي خلدتْ

وإن آثاره لم تَعْفُها النُّوَب

«زغلول» حيٌّ له الآثارُ شاهدةٌ

زغلولُ في «مصرَ» باقٍ ليس ينعطب

وهل يموت فتًى ذكراه خالدةٌ

في الأرض لم تعفُها الأيامُ والحقب؟

وهل يموت فتًى من بعده خَلَفٌ

إلى العلا وأقاحي المجدِ قد طلبوا؟

يا مصرُ لا تحزني من بعد غيبتهِ

فإنه غيرُ مَيْتٍ فهو مُنحجب

ويا بنَ مصرَ دعِ الأحزانَ مبتهجًا

فإن زغلولَ حيٌّ ليس ينشعب

قفْ يا بنَ مصرَ بإجلالٍ وموعظةٍ

والفتْ إلى وحي مَنْ في وحيه العجب

وحيٍ تَنزَّلَ من روحٍ علتْ وسمتْ

إلى السماء تنادي أيها العرب

هُبّوا جميعًا إلى ما ترغبون بهِ

واحْيُوا مآثرَ من ولَّوا ومن ذهبوا

ولا تهابوا صروفَ الدهرِ يومئذٍ

فللدهور على الأعداء مُنقلَب

موتوا كرامًا وأسيادًا لهم هِمَمٌ

لم تَثنِها عادياتُ الدهرِ والكُرَب

لذاك لم أرثِ «زغلولاً» وموطنَه

وكيف يُرثى فتًى حيٌّ ويُنتَحب