مشيت شايل هموم اللي وراي وحزن صحراي
وصوت القبيلة يناديني وأنا تلويح ذكرى
حنا شَربنا الجفاف وعاش فينا الموت نسّاي
مجبور أرحل على دنيا جديدة وأرضٍ أخرى
وجيت المدينة غريبٍ محتزم بالصبر والراي
مدري من اللي يبي يصدق معاي وحزني أدرى
رصت بناياتها من فوق صدري تثقل خْطاي
في كل صبحٍ تكشّر كنها عجوز قشرى
يا غربتي والمدن تجهل نسب وفعول شرواي
قرمٍ يفك النشب ويرد ذود وستر عذرا
أجر رجلي بشوارعها وحيد الرايح الجاي
من عقب لمة هلي نضحك ويضحك نور قمرى
مرارة الهم ما يخفي طعمها سكّر الشاي
وياليت دمعي يخلي عزتي مره ويجرا
ياليتني ما رحلت وشلت فيني داي ودواي
يمكني أتعب وإذا ضميت أمي أرجع أبرا
حبيبتي يا رسالة شعري الدافي ونجواي
والله في غربتي في كل ليل أجيك مسرى
وأضم يْدك وتشكي لي الغياب و ضيم ذكراي
وأصحى وفيني دموع وغصتين ونار كبرى
عساك تبقين في عهدك وأشوفك يوم وياي
ترا لو أخسركْ ما يبقى بعيوني شيء يشرى
البدو حطوا بقلبي جرح سيف وحشرجة ناي
وغنوا على هجن صدري " يا زمان الصبر بشرى "
19 تشرين الأول 2015
كليفلاند – أمريكا