أَمِنَ الدِّينِ هَذَا الْبُكَاءُ
وَلَطَمُ الْخُدُودِ يَاكَرْبَلَاءُ
وَشَقُّ الْجُيُوبِ وَنُوحُ
الرِّجَالِ كَمَا تَنُوحُ النِّسَاءُ
وَطَعْنُ الصُّدُورِ وَجِلْدُ
الظُّهُورِ وَتِلْكَ الدِّمَاءُ
وَسَبٌّ وَشَتْمٌ وَلَعْنٌ
وَقَذْفٌ وَزُورٌ وَافْتِرَاءُ
وَنَعْيُ الْحُسَيْنِ كَمَا
تَزْعُمُونَ وَمَا يُفِيدُ الْبُكَاءُ؟
ألَمْ يَأْتِكُمْ ثُمَّ لَمْ تَنْصُرُوه
فَانْتُمْ وَقَاتِلُهُ سَوَاءٌ
وَهَلْ كَرْبَلَاءُ إِلَّا ابْتِلَاءٌ
لَهُ وَكَرْبٌ وَبَلَاءُ
فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْ
تَنَصِّرُوهُ وَأَنْتُمْ لَهُ أَعْدَاءٌ
وَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مِنْ نُصْرَةٍ
اذْنْ فَنَحْنُ الْفِدَاءُ
وَلَكِنْ إِذَا كَانَ فِي حَاجَةٍ
إِلَيْنَا فَلَيْسَ إِلَيْهِ الدُّعَاءُ
وَلَا يُسْتَغَاثُ بِهِ لَحْظَةً
وَلَايَتَرَجَى مِنْهُ الشِّفَاءُ
وَلَا يُطَافُ عَلَى قَبْرِهِ
فبئس الْغُلُوُّ وَالْإِطْرَاءُ
فَكُلُّ مَاتَفَعَلُونَهُ شِرْكٌ
وَكُفْرٌ .. وَاَللَّهُ مِنْهُ بَرَاءٌ