صراع ٌ بين جلاد ٍعنيد ٍ وبين ضحية ٍ باتت تُقاومْ
هو الطوفان ُ والطوفانُ أحنى على بيتٍ بقدسيّ الدعائمْ
فما للطفل في الانقاض قبرٌ ولا في الدار أمٌ للتوائمْ
ألا تجري العروبةُ في دِماكم وغزةُ تستباحُ بها المحارمْ
بغزةَ تذُبحُ الاطفالُ ذبحاً ومافيكم مغيثٌ للحمائمْ
ولا مَن يفتدي الاكبادَ منها ويمسحُ دمع ثكلى في الايائمْ
فمن ذا لا يعادي من يعادي ومن ذا لا يُخاصمُ من يُخاصمْ
لقد هانتْ عروبتكم عليكم فسَالمتم عدواً لا يُسالمْ
وجوعى لا سلامَ لهم بأرضٍ وماهانت لهم فيها عزائمْ
لقد حرثوا الحصارَ الى حماكم كما حرثوا البحارَ الى العوالمْ
تناديكم أُصولٌ لا تُساوم وماهي للمنابر والعمائمْ
وليست في حُصونٍ من خيامٍ أذا رُفعتْ تُطيح بها النسائمْ
ألستم خيرَطُلاّعِ الثنايا يُزاحمكم بها من لا يزاحمْ
فما لكم انحسرتم فأنكسرتم وكنتم تصعدونَ بلا سلالمْ
كفاكم من هُزالٍ في هوانٍ لقد عادت وقائعكم مآتمْ
كفاكم أنكم عربٌ ولكن أذا نادتْ عروبتكم أَعاجمْ
بمؤتمراتكم نبني الاماني وننسى مادفنّا من جماجمْ
لقد جُدتم علينا في وعودٍ كما لو أنها كانت نمائمْ
أأنتم تطلبون من الاعادي لتنأى بالحديد عن البراعمْ
خذلتم كلَّ فرسان القوافي وما عادت لكم فيها ملاحمْ
عسى التأريخُ ينصفكم كقومٍ فَضُلتْم كلَّ قومٍ بالهزائمْ
ألا تجري العروبةُ في دِماكمْ وغزَّةُ تستباحُ بها المحارمْ
كفى الاعداءَ ضعفاً أن يصولوا على أطفالها صولَ الضراغمْ
سيندحرُ الغُزاةُ وسوف تبقى رسالتها تدوَّي في العواصمْ
مناراً للسلام لكلِّ حُرٍ ودرساً في الحياةِ لكلِّ ظالمْ