من حبّهم حلّوا بسرِّ سرائري
وتملّكوني باطني وظواهري
ولذيذُ ذِكراهم يُهيّج خاطري
وخيالُهم حاشا يفارق ناظري
وسرَتْ لروحي نفحةٌ من حُبِّهمْ
وسكينةٌ مبثوثةٌ في سائري
قرّت عيوني بالوصالِ وحسبنا
من واصلٍ ظبيُ العقيق الحائر
وحسوتُ من كأسٍ نعمت بشربُها
وسكرتُ من صهبا الغرام الوافر
يا لائمي في حبِّ من أهوى أدمْ
لومي فإنّي لا أصيخ لماكر
إنّي مقيمٌ في هواهم مولعٌ
من سابق العهد القديم الغابر
هم سادتي ما لي سواهم في الملا
هم مَفخري في أوّلي وأواخري
ولهمْ جلالٌ قد تعالى قَدْرُهُ
في العالياتِ وفي المقام الفاخر
اللهُ عوني في الشدائد كلها
والمصطفى غوثُ الضّعيف العاثر
صَلّى عليه الله دأْبًا سرمدًا
ما لاح برقٌ في السّحاب الماطر