سبحانَ ربّكَ مبدعِ الأكوانِ
ووليّ أمرِ البيت والسكّانِ
خلق العبادَ كما أراد لأنه
طلقُ الإرادةِ صاحبُ السلطان
فدعِ اعتراضَكَ قائلاً سبحانه
خلقَ البهيمَ بصورة الإنسان
وهبَ العقولَ تَكرّماً فلذاك ما
قسمَ العقولَ بكفّتي ميزان
فغدا التفاوتُ بالنهى أضعافَ ما
تلقاه بين الناسِ بالأبدان
كم من جبينٍ فوقه سمةُ الذَّكا
كُتِبتْ بعون اللهِ كالعنوان
ولكم رأينا من تَوقّدَ ذهنُه
مُتألّقاً كالشمس باللمعان
والبعضُ أصبح بالرصانةِ كالصفا
والبعضُ كاد يهمّ بالطيران
والبعضُ أغنته المهابةُ ثوبَه
والبعضُ في الأثواب كالعُريان
والبعضُ ظلّ يسير في نور الهدى
والبعضُ ضلّ ضلالةَ العميان
تُبدي التجاربُ خُلْقَ كلّ مُجرَّبٍ
كالحرب تُبدي قوةَ الفرسان