تطارحني ريّا الغرامَ فأنثني
لأستاف من ريّا جمالا محجّبا
وكم قد قضى والقلب يرنو شغافه
لآصال وصلٍ تاه شرقا ومغربا
خلصت لهذا الحب أحمي ذماره
على حين يقلوني الغرام معذّبا
برئت من العذال ما ينثرونه
فلم أختش في الحب أما ولا أبا
تسيّرني الأيام هونا لأَمِّه
وتركضني تلك اللبانات صيّبا
هو الحب يا ذا الخلق لو تعرفونه
تماديتم لعنا لخاطر من أبى
ويسعدني أني حفيّ بصارم
أتته المواضي تبتغي فيه مهربا
أيا جذل العشاق كم أنت مسعدي
ويا حنق الرمّاق كم أنت للهبا
طفقت أساري النجم أرقب ضوءه
ولم أبتغ من جوهر الأرض مطلبا
جميع الذي أهوى يمر بخاطري
لألفي هواه في فؤادي تلهبا
ويشغلني حبي عن الكون كله
لذاذاته تروي الفؤاد المهذّبا
وأترك للقالين سوء مقالهم
ليكفيهمُ ما فارقوه تنكّبا