تخطَّ إلى المحتوى

هداية الله تسبي كل ذي رشد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هداية الله تَسبي كلَّ ذي رُشْدِ

وكم يُسَرُّ بها في الناس مستهْدي

(كارميني) جاء إلى (ليبيا) يُسامِرُه

طيفُ الصعود إلى مَدارج المجد

يُحققُ العز للطليان عن رغب

منفذاً ما انتوى مِن صادق العهد

له عليهم وعودٌ ليس يُخلفها

لكن يُوَفي الذي أعطى مِن الوعد

وللسلاح بكَفِّ الشهم صَولتُه

إذ كان في جيشهم مِن خِيرة الجُند

أبلى بلاءً له جميعُهم ذهلوا

ويعلمُ الله ما راموه مِن كيد

وأخلصَ البذلَ لم يبخل بعارفةٍ

وما لبذل عزيز النفس مِن حَد

وشاء ربُّ الورى يوماً هدايته

وليس شييءٌ يُعِز العبدَ كالهَود

فعاينَ الظلمَ نفسُ الحُر تمقتُه

فردَّ سيفاً جنى الأرواحَ للغمد

وردَّ نفساً إلى حق ومَعدَلةٍ

فلم تُبال بما تنويه مِن قصد

وكفكفتْ دمعها عن سوء ما فعلتْ

بخير شعب ثوى من وطأة البيد

لاحى بني الأصفر الغرورُ شط بهم

أبئسْ بجيش مِن الأوغاد والمُرد

فما استكان لِمَا أتوه مِن مِحن

ولم يُسَلم لهم عواصمَ البُلد

وحسْب طاقته لاقى كتائبهم

بالنار ليس لها في الحرب مِن خمد

وبات كارميني بعد التوب سيفَ هُدىً

يُجَرِّعُ الكفرَ ما أملاه مِن حقد

وشَدَّ مِئزرَه يأوي لخندمةٍ

تُبلي الأعاديَ بالإبعاد والطرد

وصار في رفقة (المختار) مؤتمناً

يُتابعُ الجُندَ في سَهل وفي نجد

يُعِدُّ للجيش إن يَغزو ذخيرته

ومال في العيش للكفاف والزهد

يا(مسلمانيُّ) هذا البذل مكرُمة

تقبلَ الله ما قدمت مِن جهد

نلت الشهادة في عِز وفي شرف

من بعد ما نلت ما أمَّلت من نُشْد

عليك رحمة ربِّ الناس واسعة

ما انفك بحرٌ يَفِي بالجَزْر والمَد