تَحَمَّلَ مِن وَادِي أُشَيْقِرَ حَاضِرُهْ
وَأَلْوىَ بِرَيْعَان الخِيَامِ أَعَاصِرُهْ
تَحَمَّلَ مِن وَادِي غُرَيْزَةَ حَاضِرُهْ
وَأَلْوىَ بِرَيْعَانِ الخِيَامِ أَعَاصِرُهْ
وَلَمْ يَبْقَ بِالوَادِي لِأَسْمَاءَ مَنْزِلٌ
وَجوراءُ إلَّا مُزْمِنُ العَهدِ دَائِرُهْ
وَلَمْ يَنْقَضِ الوَسْمِيُّ حَتَّى تَنَكَّرَتْ
مَعَالِمُهُ واعْتَمَّ بِالنَّبْتِ حَاجِرُهْ
بِلَادٌ خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَتَرَجَّعَتْ
بِهَا الخُنْس آرَامُ الشَّقِيقِ وبَاقِرُهْ
كَأنَّ وقُوفًا طُرِّحَتْ فِي مَلَاعِبٍ
مَرَاضِيعُهُ غِزْلَانُهُ وجَآذِرُهْ
فَلَمَّا تَعَالَتْ بِالمَعَالِيقِ حلّة
لَهَا سَابِقٌ لَا يَخْفِضُ الصَّوْتَ سَائِرُهْ
تَلَاقَيْنَ مِنْ ذَاتِ التَنَانِيرِ سُرْبَةً
عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ كَثِيرِ سَوَافِرُهْ
تَبَيَّنْتُ أعْنَاقَ المَطِيّ وَصُحْبَتِي
يَقُولُونَ مَوْقُوف السَّعِيرِ وَعَامِرُهْ
كَأنّ عَلَى ذِي الظّبْيِ عَيْنًا بَصِيرَةً
بِمَنْطِقَة أوْ مَنْظَرًا هُوَ نَاظِرُهْ
كَأنّ عَلَى ذِي الظّنِّ عَيْنًا بَصِيرَةً
بمنطِقَةٍ أوْ مَنظَرٍ هُوَ نَاظِرُهْ
يُحَاذِرُ حَتَّى يَحْسِبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ
مِنْ الخَوْفِ لَا تَخْفَى عَلِيهِمْ سَرَائِرُهْ
يُحَاذِرُ حَتَّى يَحْسِبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ
مِنْ الخَوْفِ لَا تَخْفَى عَلِيهِمْ شَرَائِرُهْ
لَقَدْ عَجَمَتْنِي العَاجِمَاتُ يَرُدُّهَا
صَلِيبُ العَصَا عَنِّي عَلَى مَنْ يُعَاسِرُهْ
وإنِّي لَسَوَّارُ الهَوَى فِي شَبِيبَتِي
إلَى المَجْدِ سَبَّاقٌ بِهِ مَنْ أخَاطِرُهْ
فَلَمَّا لَحِقْنَاهُمْ قَرَأْنَا عَلِيهِمُ
تَحِيَّةَ مُوسَى رَبَّهُ إذْ يُجَاوِرُهْ
وَقُلْنَ على الفِرْدَوْسِ أَوَّلُ مشْرَبٍ
أجَلْ جَيْرِ إنْ كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعَائِرُهْ
فَأمَّا الْأَصِيلُ الحِلْمِ مِنَّا فَزَاجِرٌ
خِفَافًا جَلَالًا أوْ مُشِيرًا فَذَاعِرُهْ
وَأمَّا بُغَاةُ اللَّهْوِ مِنَّا وَمِنْهُمُ
مَعَ الرَّبْرَبِ التَّاليِ الحِسَانِ مَحَاجِرُهْ
فَلَمَّا رَأَيْنَا بَعْضَ مَنْ كَانَ مِنْهُمُ
أذَى القَوْلِ مَخْبُوءً لَنَا وَهْوَ آخِرُهْ
صَرَفْنَا وَلَمْ نَمْلِكْ دُمُوعًا كَأنَّهَا
بِوَادِي جُمانٍ بَيْنَ أيدٍ تُنَاثِرُهْ
صَرَفْنَا وَلَمْ نَمْلِكْ دُمُوعًا عِنْدَهُ
بِوَادِي جُمَانٍ بَيْنَ أيدٍ تُنَاثِرُهْ
وَرَاحِلةٍ قَدَّمْنَ أَقْتَادَ رَحْلِهَا
لِمُسْتَرْدِفٍ لَا يَحْقِرُ الجَهْدَ آطِرُهْ
فَأَلْقَتْ عَصَا التِّسْيَارِ عَنْهَا وَخيَّمَتْ
بِأَرْجَاءِ عَذْبِ المَاءِ بِيضٍ حَفَائرُهْ
فَأَلْقَتْ عَصَا التِّسْيَارِ عَنْهَا وَخيَّمَتْ
بِأَرْجَاءِ زُرْقِ المَاءِ بِيضٍ حَفَائرُهْ
فَأَلْقَتْ عَصَا التِّسْيَارِ عَنْهَا وَخيَّمَتْ
بِأَرْجَاءِ عَذْبِ المَاءِ بِيضٍ مَحَافِرُهْ
فَأَلْقَتْ عَصَا التِّسْيَارِ عَنْهَا وَخيَّمَتْ
بِأَرْجَاءِ عَذْبِ المَاءِ زُرْقِ مَحَافِرُه
فألْقِتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَابِ المُسَافِرُ
تَحْمِلُ مِنْ ذَاتِ الجَرَامِيزِ أهلُهَا
وقُلِّصَ عَنْ نهْيِ القَرِينَةِ حَاضِرُهْ
تَحْمِلُ مِنْ ذَاتِ التَّنَابِيرِ أهلُهَا
وقلِّصَ عَنْ نهْي القَرِينَةِ حَاضِرُهْ
تَرَبَّعْتُ رَوْضَ الحَزْمِ حَتَّى تَعَاوَرَتْ
سِهَامُ السَّفَا قُريَانُهُ وظَوَاهِرُهْ
إذَا المَرْءُ أولاَكَ الهَوَانَ فأوْلِهِ
هَوَانًا وَإنْ كَانَتْ قَرِيبًا أوَاصِرُهْ
وَإنْ أنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أنْ تُهِينَهُ
فَذَرْهَ إلَى الَيْوَمِ الَّذِي أنْتَ قَادِرُهْ
فإنْ أنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أنْ تُهِينَهُ
فَذَرْهَ إلَى الَيْوَمِ الَّذِي أنْتَ قَادِرُهْ
وَإنْ أنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أنْ تُهينَهُ
فَدَعْهُ إلَى الَيْوَمِ الَّذِي أنْتَ قَادِرُهْ
وَلَا تَظْلِمِ المَوْلَى وَلَا تَضَع العَصَا
عَلَى الجَهْلِ إنْ طَارَتْ إلَيْكَ بَوَادِرُهْ
وَلَا تَظْلِمِ المَوْلَى وَلَا تَضَع العَصَا
عَلَى الجَهْلِ إنْ طَارَتْ إلَيْكَ دَوَائِرُهْ
وَقَارِبْ إذَا مَا لَمْ تَجْدِ لَكَ مقدمًا
وَصَمِّمْ إذَا أيْقَنْتَ أنَّكَ عَاقِرُهْ
فَلَا تُهْلِكَنَّ النَّفْسَ لَوْمًا وَحَسْرَةً
عَلَى الشَّيءِ أسدَاه لِغَيْرِكَ قَادِرُهْ
فَلَا تُهْلِكَنَّ النَّفْسَ لَوْمًا وَحَسْرَةً
عَلَى الشَّيءِ سدَّاهُ لِغَيْرِكَ قَادِرُهْ
وَلَا تَيْأسَنْ مِنْ صَالِحٍ أنْ تَنَالَهُ
وَإنْ كَان بُؤْسًا بَيْنَ أيْدٍ تُبَادِرُهْ
وَلَا تَيْأسَنْ مِنْ صَالِحٍ أنْ تَنَالَهُ
وَإنْ كَان قدْمًا بَيْنَ أيْدٍ تُبَادِرُهْ
وَلَا تَيْأسَنْ مِنْ صَالِحٍ أنْ تَنَالَهُ
وَإنْ كَان فرشًا بَيْنَ أيْدٍ تُبَادِرُهْ
وَلَا تَيْأسْ مِنْ صَالِحٍ إنَّ مَالَهُ
وَإنْ كَان قدْمًا بَيْنَ أيْدٍ تُبَادِرُهْ
وَمَا فَاتَ فَاتْرُكْهُ إذَا عَزَّ واصْطَبِرْ
عَنِ الدَّهْرِ إنْ دَارَتْ عَلَيْكَ دَوَائرُهْ
فَإنَّك لَا تُعْطي امْرَأَ حَقّ غَيْرِهِ
وَلَا تَعْرِفُ الشقَّ الَّذِي الغَيْثُ مَاطِرُهْ
فَإنَّك لَا تُعْطي امْرَأَ حَظّ غَيْرِهِ
ولا تَعرفُ الشِّقَّ الّذي الغَيثُ مَاطِرُهْ
فَإنَّك لَا تُعْطي امْرَأَ حَقّ غَيْرِهِ
وَلَا تَعْرِفُ السّبقَ الَّذِي الغَيْثُ مَاطِرُهْ