أنت المعانى، قوافى الشعر حاويها
لما بدت كالثريا حار راويها
أتيت كل شرود فى مكامنه
وذللت ريشة الفنان عاصيها
مهرولا جئت يانزار مكتئبا
والدمع يقطر من عينين كاويها
لا لن يموت الذى أحيت قصائده
آمالنا بعدما جفت مغانيها
يا ناظم الشرق فى أحلام عزته
ورادد السهم فى أعناق باريها
من لليتامى بقانا أو بنائية
من الجنوب تلاقى شر راميها
عجبت أنى أرى للنيل مندفعا
مياهه لم تغير من مجاريها
ولا تبدل لون الأرض أخضَره
كأنما لم يمت أغلى مغنيها
حزنت لما تصفحنا هوامشكم
جمعتُ من أمتى أنكرتُ ناعيها
جمال عندى كبير رغم محنته
ولست من يرضين عتبى لحاميها
حتى رثيت الذى قد كان أشرفنا
وكان فى شدة الأحزان جاليها
يا أجود الناس شعرا ليس يعدله
من سابق الشعر أو من حاضر تيها
يا أجمل الناس لفظا لا يقاربه
طلاوة من تمنى منك تشبيها
إن فارقت روحك الدنيا مودعة
فقد بقيت الذى يحيا بمن فيها