تخطَّ إلى المحتوى

أي خطب أجل مما دهانا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيّ خطْبٍ أجلّ ممّا دهانا؟

أحرقَ القلبَ واستدامَ بُكانا

آهِ مما به الزمانُ رمانا

كيف نسلو وقد تلاشى صفانا؟

جرَّحَ الدمعُ مقلتيّ كما قد

أضعف الجسمَ واستلان قوانا

قد رُزئنا بفقْد قطب المعالي

من رقى في العلا المراقيْ الحِسانا

شُتّت اللبُّ بعده واعترتني

حيْرةٌ مزّقت عليَّ الجَنانا

عَينُ جودي بالدمع إن كان يُغني

كِ بكاءٌ في ندْبِنا موتانا

ما لقلبي صبرٌ على حمْل ما لا

يستطيع لحمله أحيانا

أسأل الله أن يبرّد قلبي

من لهيبٍ قد شبّ نارَ حشانا

يُنزِل الله في فؤاديَ صبرًا

كي أحوز الثواب والغفرانا

أيها الراحلُ الفقيد هنيئًا

لك ذا القرب من رضا مولانا

كنتَ فينا مؤنّسًا وجليسًا

تنثر الدرّ في ليالي صفانا

يعبر العامُ والزمان علينا

في سرورٍ ونعمةٍ تغشانا

ثم لما ناداك للقرب ربّي

أظلمت شمسُنا وبان ضِيانا

حين فارقْتَ ربعَنا يا حبيبًا

طالما كان قلبُه يرعانا

أسبلَتْ مقلتي بدمعٍ غزيرٍ

لم يزل ساكبًا يسحّ زمانا

وخيالُ الحبيب عندي مقيمٌ

لم يزل ظاهرَ الوضوح عيانا

إن يكن جسمه ببطنك يا قَبْ

رُ فروحٌ له تحلّ الجِنانا

خصّه ربُّه بسرٍّ عظيمٍ

وعلومٍ لم يؤتِها إنسانا

قد شهدناه حين يتلو كتاب ال

لهِ يُبدي من فهمه عِرفانا

فعسى سرّه يورّث فينا

محضَ فضلٍ يخصّنا في عطانا

يفتح الله فهمنا لعلوم ال

قومِ نمشي في سيره حيث كانا

وصلاةٌ من الإله على من

بالكتاب المبين حقّا أتانا