ألا وَيْكِ دنيا إن صرمْتِ لنا حَبْلا
فمُعتَصَمي حبلٌ من الله لا يبلى
وكم لكِ من خِلٍّ رميْتِيه بالقِلَى
لقد كان مغرورًا لديك مُبجَّلا
فها هي دارٌ ذات خَلْقٍ مُشوَّهٍ
وعَمْيا فلم تُبصر جِبالاً ولا سهلا
وكم من عيوبٍ لا أطيق عدادَها
فعَدِّ وطلِّقْها بتاتًا لكي تسلى
وسلْ ربَّك التوفيقَ يسلبْكَ حُبَّها
فربُّكَ غوثُ المستغيثِ إذا يُبلى
وقلْ يا إلهي أنت ربِّيَ مالكٌ
لناصِيَتي فاسلِكْ بنا منهجًا سَهْلا
أجِرْنيَ من نفسي الحَرونةِ والدُّنا
وإبليسَ مَعْ شؤمِ الهوى إنك الأعلى
فما لي احتيالٌ غير لُطفكَ فاكفِني
بوائِقَهم إني صَرَمْتُ لهم حبلا
عليه صلاةُ الله ثم سلامُه
يدومان ما ماءُ الغُيوم سقى السّهلا