روَى القلبَ تقوى اللهِ والذكْرُ أوّلا
وحمدُ إلهِ العرشِ يامَنْ تبتَّلا
وثمَّ صلاةُ الله تَغشى محمّدًا
مدَى الدهرِ والأيامِ ما نَفَسٌ عَلا
حبيبًا تدلَّى فارتقَى ذروةَ العُلا
دَنا فأتاه الوحيُ لما تزمَّلا
وآلاً وصَحْبًا ثم تابعَهم إلى
قيامِ البرايا للحساب لتُجزَلا
وبعدُ فإنِّي أحمدُ اللهَ ذا العُلا
مُجيري من الخَطْب الجسيمِ إذا ابتلى
بِحَطِّ مُلمّاتٍ ثَوَتْ فوق كاهلي
وأوْهَتْ عظامي فانثنَيْتُ مُحَسْبِلا
بِربٍّ كريمٍ يكشفُ الضُّرَّ والذي
أتى بابَه قرْعًا يقول ألا اسألا
فقد ضَلَّ من يبغي سوايَ مَوْئِلا
ولا خابَ من آوَى جنابي مُعَوّلا
وكم لِيَ من نَعماءَ ثَمَّ جميلةٌ
عليكَ عُبَيْدي فالْقِ دَلْوَكَ في الدِّلا
إلى الله ذي الآلاءِ وجَّهتُ مطلبي
فما مثله للسالكين مُعوّلا
فحسبيَ ربي مُخرجُ الحبِّ والنوى
فما مثلُه شيءٌ له المجدُ والعلا
فيا مَنْ إليه الخلْقُ والأمرُ كلُّه
سألتك تهديني سبيلاً مُسهّلا
وتُصْمي عدوِّي بالكآبةِ والجلا
وثمَّ اجعلَنْ رزقي حلالاً مُكمَّلا
وثم اشرحَنْ صدري بنورِكَ كي أرى
طريقَ الهدى يا حبَّذا من تنصّلا
وصِلْ حبليَ البالي بحبلِكَ ذي القوى
لأبلغَ كُنْهَ الفضلِ آخرَ أوَّلا
عليه صلاةُ الله ما مُزنةٌ هَمَتْ
وما أَمَّ بيتَ اللهِ رَكْبٌ مُهلِّلا