لم أنس ليلتنا والسحب باكية
والكون معتكر الآفاق غيمانُ
وقوله –وفؤادي جِدُّ مكتئب
حان الفراق ُ فلا يُحْزِنك هجرانُ
انا وان أبعدتنا فرقة ونأت
بنا النوى فلنا بالذكر سلوانُ
يارب غصنين تجري الريحُ بينهما
حينا ليحلوَ بعد النأي لقيانُ
أما ترى النوم أحلاه وأعذبه
بعد الكلال اذا ما نام وسنانُ
ولا يلذ زلال الماء ريان
كما يلذ به صديانُ غلانُ
وفي التلاقي نعيم ليس يعرفه
من لم تبن عنه أحباب وخلصانُ
فاسخر بهذي النوى، اني سخرت بها
فما نبالي بما تجنيه أزمانُ
اذا تألفت الأرواح وامتزجت
أهْوِن بأن تتناءى اليومَ أبدانُ
لا تستطيع الليالي أن تفرّقنا
فما لهن على الأرواح سلطانُ