أبكيك من حزن و من إحراق
و النار في قلبي من الأشواق
بدّلت أيامي و كنت حبيبها
و أثرت أحزاني بيوم فراق
يا سلوتي حين المصاعب جمة
كيف الحنين إليك من مشتاق
يا ناصري حين النوائب تلتقي
و معللي بالنُجْح لا الإخفاق
يا واهبي و الفقر يثقل كاهلي
و الأهل باعوني و باع رفاقي
يا موردا عمّت فضائله الملا
قد طوّقت بالعطف للأعناق
أعطيتني بيد الكريم و تنثني
في غير منٍّ او بغير نفاق
لا يشمت الأعداء فينا لم نزل
في قوة من بعده ووفاق
ووددت لو أني سكبت بوادري
كالنار تشوي مرة و تساقي
ما قد فقدنا قبل يومك سيدا
حرا أبيا واسع الآفاق
ناضلت من أجل البلاد و لم تكن
بالروح تبخل ، بالدم المهراق
قدّمت نفسك إن نفسك حرة
و دفعت مالك في ندى دفاق
و عجبت كيف يضم قبرك ثورة
عرماء لا تبقي على الإشفاق
جزعت لها أرض الضلال و لم تكن
تقوى على رد لها و محاق
روحي فداؤك إنني متمسك
و كما عهدت بأرفع الأخلاق
سأظل أدفع عن مبادئنا التي
كنا لها و أظل خير الواقي
نم في جوار الأتقياء منعما
بالخير في الخلد الظليل الواقي
هذي هي الدنيا فديتك لم تدم
كلا و لم تمهل خيار رفاقي
مهد لي الدار الوريف فإنني
ما عدت أهوى في البقاء سباقي