ماذا أقولُ وهذا الحرفُ يختنِقُ؟
من حُرقةِ الآهِ كلُّ الكونِ يحترِقُ!
هل يعزِفُ الحُزنُ غيرَ الدمعِ أُغنيَةً؟
أم هل يقي الدمعُ قلبًا شَفَّهُ القلَقُ؟
أم هل تُفيدُ حروفٌ للرِّثا وُزِنَتْ ؟
أم كيفَ أُرثي خِصالًا كلَّها عبَقُ!
يا لوعةً مِن خليطٍ جاشَ فِي كبدي
لم أدرِ كيف البُكا قد كان يُعتَنَقُ!
يا راحلًا فالحروفُ الراثياتُ بكت
ومُزِّقَ الحرفُ والأقلامُ والورقُ
يا نائيًا عنّيَ الأشجانُ تأسِرُني
وكلُّ وَجْدٍ بروحي باتَ يَنتفِقُ
فما سُواكِ سَخَيٌّ زارَ منزلنا
وما سُواكِ حنينٌ قلبُهُ رفِقُ
وما سُواكِ قريبٌ لَفَّهُ تَعَبٌ
وما سُواكِ كتومٌ، دَمعُهُ طلِقُ
دعوتُ ربّيَ في المِحرابِ مُبتهلًا
أن يجعلَ القبرَ من نورٍ وينفلِقُ
جَفَّ اليراعُ وكلُّ الحِبرِ قاطِبةٌ
وكُلُّ حرفٍ بهذا اليومِ مُنشَنِقُ