مَعْ هدأةِ الأفكار أرنو لانحسارِ الشمسِ تخطو للمغيبْ
مبهورةَ الأنفاس أنهلُ سحرَها مفتونةً برؤى الغروب
تتسلَّلُ الأنغامُ من أكوانها ويسبِّحُ الكونُ الرحيب
وترفرف الأرواح هائمةً بها وَقْدًا تأجَّج في القلوب
وتفجَّر الإحساس يصغي للجمال يزفُّه قلبًا يذوب
والبحر يسري في نعاسٍ خادرٍ والأفق يُشعلُه اللهيب
والموجُ ينساب الهوينى صار يُشقيه التنائي كالغريب
وإذا الظلالُ تثير من حولي الأسى والعمر يدنو للغيوب
والذكريات تفيضُ من خلَجات نفسٍ هزَّها الشوقُ الرطيب
وحدي هنا وبوحشتي ما كنت أعرف أين تُفضي بي الدروب
وأنا أودِّعُ ما مضى ويشدُّني همسُ الحنين إلى الحبيب
فإلى متى والفكر يهفو شاردًا والقلبُ يُثقله الوجيب؟
وإلى متى يشتاق قلبي نابضًا وأنا أداري بالهروب