تخطَّ إلى المحتوى

أنت حتما تخطئين

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أنتِ حَتما تخُطئين

قد تَظنينَ بأنَّ

عندَ عينيكِ أموراً

إذا ما اعتَدتُ عَليها

ربما تبدو رتيبةْ!

أو تَظنينَ بأنَّ

الموجَ في أنفاسِك

ربما تملُكُه كلُّ الخلائقْ!

أنتِ حتماً تُخطئينْ،

أو يكونُ الأمرُ عندكِ

حُسْنَ ظنٍ بالطبيعةْ،

والحقيقةْ

أنتِ يا سيدتي

استثناءُ ما بعد الطبيعةْ،

فصوتُكِ سِرٌ

كذرَّاتِ النيازكْ

يتوغلُ في الرَهافة...

يتلهَّى بالسَجايا والمداركْ.

لحظُكِ دهرٌ تجلّى

في رقادِ الطفلِ..

في رقصِ الفَراشِ،

واحتظارُ مُغرمٍ

زادَهُ صدُّ حَبيبهْ

سفراً في نفقِ الموتِ

وإصراراً على عِشقٍ يُذيبَهْ.

قلتِ لي يومَ الفراقِ:

هذا يومٌ وَيحَنا

ما لنا مِن بعدِه

أيُّ احتمالٍ للِّقاء،

وغداً وجهُكَ

يغرقُ في الكآباتِ

وأقبعُ في زوايا فكرِكَ المهجورِ...

يَكسوني الغُبار.

بعدَها...

ربما يَحلوْ لكَ يوماً

فتذكرُ ما تبقَّى مِن ظِلالي،

أو على هامشِ ليلِكَ

تستعيدُ لهفتي عند اللّقاءِ!

قد تمرُّ ضحكتي بينَ يديكَ

توقظُ الشوقَ الذي

طالما عانقتني فيه

لساعاتٍ طوالِ...

ثم تنساني وأبقى

مثلَ أشيائِكََ ذكرى!

أنتِ حتماً تُخطئين.

قد يكونُ حظُّنا

أنَّا التقينا وافترقنا.

قدرٌ! سمِّيهِ إنْ شئتِ قدرْ

غيرَ أنَّ الأمرَ عندي

صدِّقيني!

مثلما صاحَبَ أيلولَ

وفي الحادي عشرْ،

فأنا قبْلَكِ كانتْ لي حياةٌ

ثم ضاعتْ بعدما دَمَّرْتِ قَلبي

وتغشَّاها دمارٌ

ليسَ يُُبقي حُلماً فيهاولا..ليسَ يَذرْ.