تخطَّ إلى المحتوى

قد هوى بدر هاشم البطحاء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد هوى بدرُ هاشم البطحاءِ

وذوى غصنُ دوحة العلياءِ

فطواها الردى على زفراتٍ

سجّرتها لها صروفُ القضاءِ

ورماها بفادحٍ جلل الآفا

قَ طرًا غياهبُ الظلماء

أغمدَ الموتُ من لؤيٍّ حسامًا

باترَ الحدِّ في ثرى الغبراء

فتداعت ذرى حجاها لخطبٍ

شطَّ في وقعه جميلُ العزاء

قمرٌ تَمَّ فاعتراه خسوفٌ

بعد أشراقِ برجه بالثناء

هل يرينا الزمانُ منه مُحيّاً

يكتسي الكونُ منهُ بُردَ البهاء

أيها الآملون منه شروقًا

عميتْ بعده عيونُ الرجاء

يا رهين الثرى وعزَّ بأن لا

تسمعَ اليومَ صرختي وندائي

ليت جسمي مكانَ جسمكَ ثاوٍ

ذاك في الودّ من فروض الوفاء

أنتَ فرّقتَ بين جسمي ونومي

بين قلبي مؤلَّفًا والعناء

أنتَ أرسلتَ سُحْبَ دمعي ولكنْ

ليس يُشفَى ولو جرى من دماء

هل لداء الهموم بعدك راقٍ

يا شفائي عدمتُ فيك شفائي

ما جرى في الفؤاد ذكركَ إلا

صار في مقلتي صباحي مسائي

لو يضاهيكَ ماجدٌ في المزايا

أرخصَ الدهرُ سعرهَ للفداء

أو يردّ الردى سيوفًا لسدَّتْ

بالظُّبا هاشمٌ جهاتِ الفضاء

وامتطتْ جُردَها العتاق وأعمتْ

بمثار الغبارِ عين ذُكاء

يستظلّون تحت ظلّ العوالي

حين يُحمى وطيسُ يومِ اللقاء