تخطَّ إلى المحتوى

ما كان كان

غير معروف

٥٢ بيت

الرثاء

ما كانَ كانَ ،

وعِلْمُ ما سيكونُ عند الله وحده .

والعمر يأخذ بعضَهُ منا ،

ويذهب دون عودةْ .

ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟!

يا عُمْرُ فيكَ ،

لمن بلغتَ به ، ومن زمنٍ ، أشُدَّه .؟

ولمن تُبلِّلُ دمعةُ الذكرى ،

قبيل النوم ، خدَّه .؟

ولمن تسير الريحُ والتيارُ والأمواجُ ضدَّه .؟

ماذا تبقى يا ترى ،

في جعبة الأيام للقلب الذي ،

لا فرقَ بين اليوم ذا ،

وبقيةِ الأيام عنده ؟

ولمن يحاول دون جدوى ،

أن يعيد إليه مجده .؟

ولمن تخيَّل موتَه ،

واختار قبل الموت لحده .؟

ضاعت حياتُك يا خميسُ ،

وأنت تحلمُ بالذي ضيَّعْتَهُ ،

وتقولُ للموتِ :

انتظرْ يا موتُ حتى أسترده .!

ضاعت ، وظل صدى صراخِكَ ،

في المحيط وفي الخليجِ ،

وأنت بينهما تنادي :" نجدةٌ يا أمتي "،!

من دون أن تحظى بنجدة .

هل تُنجد الملهوفَ أُمَّةُ نائمينَ ،

لصحوةٍ من نومها العبثيِّ ،

ليست مستعدة .؟!

هل فاقد الأشياء يعطيها ،

وهل ستحرر الأوطانَ أيدٍ مستبدة .؟!

هل شعبُ غزةَ سوف يُذبح أولاً ،

وشعوبُ هذا العالم العربيِّ بعده .؟!

أم فوق قبرك يا عراقُ تكون أولُ وردةٍ ،

سيصير يوماً حولَها ،

عشرون وردة .؟!

ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟!

الشمس تشرقُ من جديدٍ ،

والحياة تسير كالمعتادِ ،

والأطفال يبتسمونَ ،

والدنيا هي الدنيا التي ،

مازلتَ ترفضها وتقبلها ،

وتكرهها وتعشقها بشدة .

يومٌ جديدٌ فاغتنمْه ،

ولا تحدق في الأجِنْدَة .

أقِم الصلاةَ وسَبِّح اسمَ اللهِ واستغفرْهُ ،

واسجدْ شاكراً لله سجدة .

أطفال شعبك يولدون ويكبرونَ ،

ويحملون القدس بين ضلوعهم ،

ولها يُكِنُّون المودة .

والله ينصر جندهُ ،

لا يخلف الرحمن وعده .