تخطَّ إلى المحتوى

الهزج

٢٩ بيت

المديح

أنا " مَيٌّ "

نعمْ " مَيٌّ "

ضلوعُ الحَرفِ أكواخي وعنواني

قضيتُ العمرَ فوقَ النّارِ أمشي

لمْ أخفْ منها

ولا تاهتْ عصافيري

ولا جفّتْ عناقيدي

ومِن جيلٍ إلى جيلٍ

زها في الأرضِ بستاني

سقانيْ سيّدُ المعنى كؤوسَ الفهمِ في حُبٍّ

فصارت صُحبتي أنقى

وصارت جنّتي أحلى

وصارت تشتهي الأسماعُ ألحاني

وأنسامي غدتْ عطرًا

بأَنْفِ الكونِ لا يبلى

وخبزي باتَ يبغيهِ الّذي أشقاهُ جوعٌ للحكايا

والمدى أمسى يُرى حلوًا بلوحاتي وألواني

وفِكْري لمْ يزلْ نبعًا نقيًّا

لمْ تُزلْهُ البِيْدُ

أو أخفاهُ صخرٌ

جاءهُ مِنْ قيءِ بركانِ

أنا " مَيٌّ "

وهذا الاسمُ يبقى في الدُّنى

كالضوءِ

والغيماتِ

والتلّاتِ

والأنهارِ حيًّا خالدًا دومًا

ولن تفنى رواياتي وأزماني

فإنّي بالرّؤى شيّدتُ بنياني